﴿لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ۖ فَإِن فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٢٢٦﴾﴾
قوله تعالى (لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ[١١٧] مِن نِّسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءوا(1) فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)
423 - قال الطبري 4598:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ): وَهَذَا فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنْ امْرَأَتِهِ وَيَقُولُ: "وَاللهِ لاَ يَجْتَمِعُ رَأْسِي وَرَأْسُكِ، وَلاَ أَقْرَبُكِ، وَلاَ أَغْشَاكِ !"، فَكَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَعُدُّونَهُ طَلاَقًا، فَحَدَّ اللهُ لَهُمَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، فَإِنْ فَاءَ فِيهَا كَفَّرَ يَمِينَهُ وَهِيَ امْرَأَتُهُ، وَإِنْ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَلَمْ يَفِئْ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ، وَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا، وَهُوَ أَحَدُ الخُطَّابِ.
﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا ۚ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٢٢٨﴾﴾
قوله تعالى (وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ)
424 - قال عبد الرزاق 279:
نا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ [البقرة 228] قَالَ: «كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَكْتُمُ حَمْلَهَا حَتَّى تَجْعَلَهُ لِرَجُلٍ آخَرَ، فَنَهَاهُنَّ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ».
425 - وقال الطبري 4751:
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بَنْ يَحْيَى قَالَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: عَلِمَ اللهُ أَنَّ مِنْهُنَّ كَوَاتِمُ يَكْتُمْنَ الوَلَدَ. وَكَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ كَانَ الرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَامِلٌ، فَتَكْتُمُ الوَلَدَ وَتَذْهَبُ بِهِ إِلَى غَيْرِهِ، وَتَكْتُمُ مَخَافَةَ الرِّجْعَةِ، فَنَهَى اللهُ عَنْ ذَلِكَ، وَقَدَّمَ فِيهِ.
426 - قال عبد الرزاق 280:
نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [البقرة: 228] قَالَ: «أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي الْعِدَّةِ».
427 - وقال الطبري 4760:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ)، أَيْ فِي القُرُوءِ فِي الثَّلاَثِ حِيَض، أَوْ ثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ، أَوْ كَانَتْ حَامِلاً فَإِذَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا وَاحِدَة أَوْ اثْنَتَيْنِ رَاجَعَهَا إِنْ شَاءَ مَا كَانَتْ فِي عِدَّتِهَا.
قوله تعالى (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ)
428 - قال عبد الرزاق 281:
نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ [البقرة: 228] قَالَ: «لِلرِّجَالِ دَرَجَةٌ فِي الْفَضْلِ عَلَى النِّسَاءِ».
قوله تعالى (وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)
429 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (الْعَزِيزُ) أي في نقمته إذا انتقم.
430 - وقال عبد الرزاق في تفسيره:
أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ﴾ [سبأ: 1] قَالَ: حَكِيمٌ فِي أَمْرِهِ.
[١١٧] الإيلاء: يمين تمنع الجماع. يقول إبراهيم النخعي: "كل يمين منعت جماعًا حتى تمضي أربعه أشهر، فهي إيلاء. ". [تفسير الطبري 4500].اهـ فإذا مضت الأربعة أشهر فهي تطليقة بائنة كما قال ابن مسعود رضي الله عنه [تفسير الطبري 4566]. وقال بعضهم: إذا مضت الأربعة أشهر يوقف، فإما أن يفيء وإما أن يطلق. والفيئ: إرادة الجماع. يقول إبراهيم: أن رجلا آلى من امرأته فولدت قبل أن تمضي أربعة أشهر، أراد الفيئة فلم يستطع من أجل الدم حتى مضت أربعة أشهر، فسأل عنها علقمة بن قيس فقال: أليس قد راجعتها في نفسك؟ قال: بلى! قال: فهي امرأتك." [تفسير الطبري 4530].اهـ وكان بعض السلف لا يرى للمُولِي عذرا إلا أن يجامع. قوله تعال (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلاحًا)