﴿وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ ﴿١٠﴾ الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ ﴿١١﴾ فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ ﴿١٢﴾﴾
قوله تعالى (وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَادِ ﴿10﴾ الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ ﴿11﴾ فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ)
6311 - قال عبد الرزاق ٣٦٠٢:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذِي الْأَوْتَادِ﴾ [الفجر: ١٠] قَالَ: «ذِي الْبِنَاءِ».
٣٦٠٣: قَالَ قتادة: «كَانَتْ لَهُ مَظَالٌّ يُلْعَبُ لَهُ تَحْتَهَا، وَأَوْتَادٌ كَانَتْ تُضْرَبُ لَهُ».
6312 - وقال الطبري 24/409:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَفِرْعَوْنَ ذِي الأوْتَادِ)، قال: ذُكر لنا أنها كانت مظال وملاعب يلعب له تحتها من أوتاد وحبال.[٦]
﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ ﴿١٣﴾ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ ﴿١٤﴾﴾
قوله تعالى (فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ[٧] ﴿13﴾ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ[٨])
6313 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم ١٩٢٦٦:
عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كُلُّ شيء عذب اللَّهُ بِهِ فَهُوَ سَوْطُ عَذَابٍ.
[٦] وعن أبي رافع قال: «وَتَّدَ فِرْعَوْنُ لِامْرَأَتِهِ أَرْبَعَةَ أَوْتَادٍ، ثُمَّ جَعَلَ عَلَى ظَهْرِهَا رَحًى عَظِيمَةً حَتَّى مَاتَتْ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وقد صح عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه قال: كَانَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ تُعَذَّبُ بِالشَّمْسِ، فَإِذَا انْصَرَفُوا عنها أَظَلَّتْهَا الْمَلاَئِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، فَكَانَتْ تَرَى بَيْتَهَا مِنَ الْجَنَّةِ .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ ولا تعارض. وقال مجاهد: كان يُوتِّد الناس بالأوتاد .[تفسير الطبري].اهـ يعني يعذبهم بها. وقال السديّ: كَانَ فِرْعَوْنُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ أَحَدًا رَبَطَهُ بِأَرْبَعَةِ أَوْتَادٍ عَلَى صَخْرَةٍ ثُمَّ أَرْسَلَ عَلَيْهِ صَخْرَةً مِنْ فَوْقِهِ فَشَدَخَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا قَدْ رُبِطَ بِكُلِّ يَدٍ مِنْهَا قَائِمَة .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ أبو رافع هو نفيع مولى ابنة عمر بن الخطاب، الصائغ المدني، نزيل البصرة، ذكره محمد بن سعد في الطبقة الأولى من أهل البصرة، و قال: تحول إلى البصرة، فروى عنه أهلها ولم يرو عنه أهل المدينة شيئا، لأنه خرج من عندهم قديما، وكان ثقة. يقول أبو رافع: كان عمر يمازحني حتى يقول: أكذب الناس الصائغ، يقول: اليوم وغدا .اهـ والصائغ هو الذي يصوغ الذهب والفضة ويعالجهما ويصنع منهما الحليّ.
[٧] عن مجاهد بن جبر قوله: (سَوْطَ عَذَابٍ) قال: ما عذّبوا به .اهـ وقال ابن زيد: العذاب الذي عذّبهم به سماه: سوط عذاب .[تفسير الطبري].اهـ
[٨] عن ميمون بن مهران الرقيّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾ [النبأ: 21] وَ ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر: 14]: «فَالْتَمِسُوا لِهَذَيْنِ الرَّصَدَيْنِ جَوَازًا» .[حلية الأولياء لأبي نعيم].اهـ اللهم رحمتك نطلب.