﴿وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ۚ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ﴿٥٨﴾﴾
قوله تعالى (وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلا[٣٧] بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ)
4814 - قال الطبري 21/628:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور عن معمر، عن قتادة: أن في حرف أبيّ بن كعب
"وقالوا أآلهتنا خير أم هذا "، يعنون محمدا صلى الله عليه وسلم.
4815 - وقال عبد الرزاق 2775:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: لَمَّا ذُكِرَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ جَزَعَتْ قُرَيْشٌ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ مَا ذِكْرُكَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ؟ وَقَالُوا: "مَا يُرِيدُ مُحَمَّدٌ إِلَّا أَنْ يُصْنَعَ بِهِ كَمَا صَنَعَتِ النَّصَارَى بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ". فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا﴾ [الزخرف: 58].
﴿إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿٥٩﴾﴾
قوله تعالى (إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ)
4816 - قال الطبري 21/629:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: (إِنْ هُوَ إِلا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ) يعني بذلك عيسى ابن مريم، ما عدا ذلك عيسى ابن مريم، إن كان إلا عبدا أنعم الله عليه. 21/630: (وَجَعَلْنَاهُ مَثَلا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ) أي آية.
[٣٧] كان بلال بن سعد يقول: إذا رأيت الرجل لجوجا مماريا معجبا برأيه فقد تمت خسارته .[فوائد عليّ بن بشران].اهـ ِوكان معاوية بن قرة يقول: الْخُصُومَاتُ فِي الدِّينِ تُبْطِلُ الْأَعْمَالَ .[تفسير ابن منصور].اهـ وقال الأوزاعي: إذا أراد الله بقوم شرا ألزمهم الجدل ومنعهم العمل .[تاريخ ابن عساكر].اهـ وقال مالك: ليس الجدال في الدين بشيء. وقال أيضا: المراء والجدال في العلم يذهب بنور العلم من قلب العبد. وقال الهيثم بن جميل: قيل لمالك: الرجل له علم بالسنة يجادل عنها؟ قال لا. ولكن يخبر بالسنة، فإن قبل منه وإلا سكت .[ترتيب المدارك].اهـ وعامة المجادلين أهل شك وريبة.