تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ﴿٤٧﴾﴾

قوله تعالى (وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ[٣٣])

5206 - قال الطبري 22/438:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ): أي بقوّة.

﴿وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ ﴿٤٨﴾﴾

قوله تعالى (وَالأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ)

5207 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم:

عن قتادة (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا) فَهِيَ فِرَاشٌ يُمْشَى عَلَيْهَا وَهِيَ الْمِهَادُ وَالْقَرَارُ.

﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ ۖ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴿٥٠﴾ وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۖ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴿٥١﴾ كَذَٰلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ﴿٥٢﴾﴾

قوله تعالى (فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ[٣٤] ﴿50﴾ وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ[٣٥] إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴿51﴾ كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ)

5208 - قال الطبري في تفسيره:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (مَا يُقَالُ لَكَ إِلا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ) يعزي نبيّه صلى الله عليه وسلم كما تسمعون، يقول (كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ).

﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ﴿٥٣﴾﴾

قوله تعالى (أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ)

5209 - قال إسحاق البستي في تفسيره:

وجدت في كتاب أبي عن يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة: ﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ إن كان الأول أوصى الآخر بالتكذيب.[٣٦]

5210 - وقال عبد الرزاق 2994:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ [الذاريات: 53] قَالَ: «أَوْصَى أَوَّلُهُمْ آخِرَهُمْ بِالْكَذِبِ[٣٧]».

[٣٣] قال الطبري في تفسيره: وقوله (وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) يقول: لذو سعة بخلقها وخلق ما شئنا أن نخلقه وقدرة عليه .اهـ وقال البغوي في تفسيره: (وإنا لموسعون) قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: قادرون . وعنه أيضا: لموسعون الرزق على خلقنا . وقيل: ذو سعة . قال الضحاك: أغنياء، دليله قوله عز وجل: (على الموسع قدره) [البقرة 236]، وقال الحسن: مطيقون .اهـ وقال ابن أبي زمنين في تفسيره: ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُون﴾ فِي الرزق .اهـ

[٣٤] يقول ابن أبي زمنين الأندلسي: ﴿فَفرُّوا إِلَى الله﴾ إِلَى دين اللَّه، أَمر اللَّه النَّبي صلى الله عليه وسلم أَن يَقُوله لَهُم ﴿إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ .اهـ

[٣٥] يقول أبو مجلز [لاحق بن حميد]: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ، عَنِ الشِّرْكِ؟ قَالَ: أَنْ تَجْعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ يقول الطبري في تفسيره: (وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ) يقول جل ثناؤه: ولا تجعلوا أيها الناس مع معبودكم الذي خلقكم معبودًا آخر سواه، فإنه لا معبود تصلح له العبادة غيره (إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ) يقول: إني لكم أيها الناس نذير من عقابه على عبادتكم إلها غيره، مبين قد أبان لكم النذارة .اهـ

[٣٦] كما سيأتي عند قوله تعالى (وقوم نوح من قبل إنهم كانوا أظلم وأطغى) [النجم]. قال قتادة: ذكر لنا أن الرجل كان يأخذ بيد ابنه فيمشي به، فيقول: يا بنيّ إن أبي قد مشى بي إلى هذا، وأنا مثلك يومئذ تتابُعا في الضلالة، وتكذيبا بأمر الله.[ت/الطبري].اهـ

[٣٧] عند الطبري من طريق معمر عن قتادة بلفظ: "بالتكذيب ".اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٧٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.