تخطَّ إلى المحتوى

﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۖ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ ۖ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۗ أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ﴿٥﴾﴾

قوله تعالى (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ)

4460 - قال عبد الرزاق 2619:

أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ﴾ [الزمر: 5] قَالَ: "هُوَ غَشَيَانُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ، وَقِيلَ: هُوَ نُقْصَانُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ ".

4461 - وقال الطبري 21/253:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ) قال: يَغْشَى هذا هذا، ويغشى هذا هذا.

قوله تعالى (وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ)

4462 - قال عبد الرزاق في تفسيره:

أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يَجْرُونَ فِي فَلَكِ السَّمَاءِ.

﴿خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ۚ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِّن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ ﴿٦﴾﴾

قوله تعالى (خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا)

4463 - قال الطبري 21/255:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ) يعني آدم، (ثم خلق منها زوجها) حوّاء[٣]، خلقها من ضِلع من أضلاعه.

قوله تعالى (وَأَنزَلَ لَكُم مِّنْ الأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ)

4464 - قال عبد الرزاق 2620:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ [الزمر: 6] قَالَ: «مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ، وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ، وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ، وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ».

4465 - وقال الطبري 21/256:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَأَنزلَ لَكُمْ مِنَ الأنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ) من الإبل اثنين، ومن البقر اثنين، ومن الضأن اثنين، ومن المعز اثنين، من كلّ واحد زوج.

قوله تعالى (يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ)[٤]

4466 - قال الطبري 21/257:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ): نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظاما، ثم لحما، ثم أنبت الشعر، أطوار الخلق.

قوله تعالى (فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ)

4467 - قال عبد الرزاق 2621:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ﴾ [الزمر: 6] قَالَ: «ظُلْمَةُ الْمَشِيمَةِ، وَظُلْمَةُ الرَّحِمِ، وَظُلْمَةُ الْبَطْنِ».[٥]

قوله تعالى (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ[٦] لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ[٧])

4468 - قال الطبري 21/259:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَأَنَّى تُصْرَفُونَ) قال: كقوله (تُؤْفَكُونَ).

[٣] قال مجاهد بن جبر: حواء، من قُصَيْرَى آدم وهو نائم، فاستيقظ فقال: "أثا "، بالنبطية امرأة .[تفسير الطبري]. اهـ و القُصَيْرَى "أَعْلَى الأَضْلاَع وَأَسْفَلُها " .[المعجم الوسيط].اهـ

[٤] عن ابن زيد (يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ) قال: خَلْقًا في البطون من بعد الخلق الأول الذي خلقهم في ظهر آدم .[تفسير الطبري].اهـ

[٥] وعن ابن زيد، في قوله (فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ) قال: المشيمة في الرحم، والرحم في البطن .[تفسير الطبري].اهـ

[٦] هنا فائدة. يقول الرّامهرمزيّ في المحدث الفاصل 142: حدثني محمد بن خلف بن المرزبان، ثنا أحمد بن مسعود بن نصر النحوي، عن عبد الله بن صالح العجلي قال: سألت الكسائي عن قوله: التحيات لله ما معناها؟ فقال: التحيات مثل البركات. قلت: ما معنى البركات؟. فقال: ما سمعت فيها شيئا. وسألت عنها محمد بن الحسن فقال: هو شيء تعبد لله به عباده. فقدمت الكوفة فلقيت عبد الله بن إدريس، فقلت: إني سألت الكسائي ومحمدا عن قوله: التحيات، فأجاباني بكذا وكذا، فقال عبد الله بن إدريس: إنه لا علم لهما بالشعر وبهذه الأشياء، التحية: الملك، وأنشدني: أؤم بها أبا قابوس حتى أنيخ على تحيته بجندي .اهـ وفيه عن ابن عباس رضي الله عنه، أنه سئل عن تفسير التحيات لله، فقال: الملك لله.

[٧] عن السديّ (فَأَنَّى تُصْرَفُونَ) قال للمشركين: أنى تصرف عقولكم عن هذا؟ .[تفسير الطبري].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٥٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.