﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ﴿٥﴾﴾
قوله تعالى (وَالرُّجْزَ[٥] فَاهْجُر)
5898 - قال الطبري:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ): إساف ونائلة، وهما صنمان كانا عند البيت يَمْسَحُ وُجُوهَهُمَا من أتى عليهما، فأمر الله نبيَّهُ صلى الله عليه وسلم أن يجتنبهما ويعتزلهما.[٦]
﴿وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ ﴿٦﴾﴾
قوله تعالى (وَلا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ)
5899 - قال عبد الرزاق ٣٣٨٠:
قَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ (وَلا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ): «لَا تُعْطِ شَيْئًا لِتُثَابَ أَفْضَلَ مِنْهُ».[٧]
5900 - وقال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ) يقول: لا تعطِ شيئا، إنما بك مُجازاةُ الدنيا ومعارضِها.
[٥] عن ابن عباس رضي الله عنه (والرجز فاهجر) قال: الْأَصْنَامُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ قال أبو سلمة بن عبد الرحمن: الرُّجْزُ الْأَوْثَانُ .[صحيح مسلم].اهـ وكذا مجاهد .[تفسير الطبري].اهـ وابن شهاب الزهري .[تفسير عبد الرزاق].اهـ
[٦] سبحان الله هذا الخبر جليل وينبغي الوقوف عنده. كثيرا ممن يتكلم اليوم هم على طريقة إبراهيم بن أبي صالح، قال برأيه فضل وأضل، وقد استحسن الأمير كلامه في البداية. وقليل من يتكلم اليوم على طريقة الإمام إسحاق، فقد روى في تفسير الآية عن صحابي (عبد الله بن عباس) وعن تابعي (قتادة السدوسي). وقد رأيناهم والله، تكلموا في دين الله بالرأي والهوى وخرجوا على الناس بتفاسير جديدة وقالوا على الله بغير علم فضلوا وأضلوا.
[٧] قاله طاوس بن كيسان أيضا .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وقال عكرمة: لا تعط العطية لتريد أن تأخذ أكثر منها .اهـ وقاله مجاهد أيضا وإبراهيم النخعي. وعن الحسن البصري في قوله: (وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ) قال: لا تمنن عملك تستكثره على ربك .اهـ وقال ابن زيد: لا تمنن بالنبوّة والقرآن الذي أرسلناك به تستكثرهم به، تأخذ عليه عوضا من الدنيا .[تفسير الطبري].اهـ