﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ ﴿٢٤﴾ أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ﴿٢٥﴾ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ۩ ﴿٢٦﴾﴾
قوله تعالى (وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ ﴿24﴾ أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ[٣٤] فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ﴿25﴾ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ)[٣٥]
3407 - قال عبد الرزاق 2156:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى﴿الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ﴾ [النمل: 25]، قَالَ: «هُوَ السِّرُّ».
﴿اذْهَب بِّكِتَابِي هَٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ ﴿٢٨﴾ قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ ﴿٢٩﴾﴾
قوله تعالى (اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ[٣٦] عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ ﴿28﴾ قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ[٣٧])
3408 - قال ابن أبي حاتم 16300:
أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ) قَالَ: حَسَنٌ مَا فِيهِ.
[٣٤] قال عكرمة: الخبء السر. اهـ وقال مجاهد: الغيب. اهـ وفي رواية قال: الغيث. اهـ وقال ابن المسيب: الماء. اهـ وقال عبد الرحمن بن زيد: خَبْءُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، مَا جُعِلَ فِيهَا مِنَ الأَرْزَاقِ وَالْقَطْرِ مِنَ السَّمَاءِ وَالنَّبَاتِ مِنَ الأَرْضِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ
[٣٥] سبحان الله، الهدهد نظر إلى بلقيس وقومها على الوصف الذي ذكر، فلم يلتفت إلى شيء من ذلك لَمَّا رأى ما هم عليه من الشرك وعبادة غير الله وأنكر عليهم، وروي عن الحسن أنهم كانوا قوما مجوسا. واليوم تجد بعض المسلمين ينظر إلى الغرب نظرة تعظيم وتبجيل وأنهم كذا وأنهم كذا ويعمى عن كفرهم وشركهم بالله، وكان الأولى أن يقول مُنكرا عليهم ﴿أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾. والله المستعان.
[٣٦] قال ابن عباس رضي الله عنه (تولَّ عنهم)، كُنْ قَرِيبًا مِنْهُمْ .اهـ وقال زهير بن محمد: تَنَحَّ عَنْهُمْ نَاحِيَةً .[تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ
[٣٧] عن السديّ قوله (كتاب كريم) قال: مختوم .اهـ وقال زهير بن محمد: مَخْتوم، وَكَذَلِكَ الْمُلُوكُ تَخْتِمُ كُتُبَهَا لَا تُجِيزُ بَيْنَهَا كِتَابًا إِلا بِخَاتَمٍ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ