﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّىٰ حِينٍ ﴿٥٤﴾ أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ ﴿٥٥﴾ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ ﴿٥٦﴾﴾
قوله تعالى (فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ ﴿54﴾ أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ[٣٢] ﴿55﴾ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لّا يَشْعُرُونَ(3))
3023 - قال عبد الرزاق 1974:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾ [المؤمنون: 54]، قَالَ: «فِي ضَلَالَتِهِمْ».
﴿إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ ﴿٥٧﴾ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ﴿٥٨﴾ وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ ﴿٥٩﴾ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ﴿٦٠﴾﴾
قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ ﴿57﴾ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ﴿58﴾ وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ ﴿59﴾ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا[٣٣] وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ)
3024 - قال عبد الرزاق 1976:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: 60]، قَالَ: "يُعْطُونَ مَا أَعْطَوْا وَيَعْمَلُونَ مَا عَمِلُوا مِنْ خَيْرٍ ﴿وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: 60]، يَقُولُ: «خَائِفَةٌ».[٣٤]
3025 - وقال يحيى بن سلام 1/406:
﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾، نا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: [يعطون ما أعطوا][٣٥] عَلَى خَوْفٍ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ، وَيَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ رَاجِعُونَ إِلَى رَبِّهِمْ.
[٣٢] قال سفيان بن سعيد الثوري عند قوله تعالى ﴿والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يشعرون﴾: كلما أخطؤوا خطيئة أنعمنا عليهم نعمة، وأنسيناهم الاستغفار .[المخلصيات] .اهـ عياذا بالله من الغفلة.
[٣٣] في قراءة، ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾ مُمَدَّدَةٌ، وقرأها ابن عباس رضي الله عنه مخففة ﴿ما أَتَوْا﴾. [تفسير يحيى بن سلام].اهـ وكان يقول: «يُعْطُونَ مَا أَعْطَوْا» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ
[٣٤] قال الحسن البصري: إن المؤمن جمع إحسانا وشفقة، وإن المنافق جمع إساءة وأمنا .[تفسير الطبري].اهـ وقال أيضا: يصوم، ويصلي، ولا يزيده ذلك إلا خوفًا، والمنافق يعمل بالسوء، ويتمنى على الله .[تفسير البستي].اهـ وقال سعيد بن جبير: يفعلون ما يفعلون وهم يعلمون أنهم صائرون إلى الموت، وهي من المبشرات .اهـ ويروى عن مجاهد أنه قال: المؤمن ينفق ماله وقلبه وَجِل .اهـ وقال عبد الرحمن بن زيد: يعطون ما أعطوا وينفقون ما أنفقوا ويتصدقون بما تصدقوا وقلوبهم وجلة؛ اتقاءً لسخط الله والنار .اهـ [تفسير الطبري].اهـ
[٣٥] في الأصل نقط ...، ولعل الصواب ما ذكرت كما عند عبد الرزاق، والله أعلم.