تخطَّ إلى المحتوى

﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ﴿٩٦﴾﴾

قوله تعالى (فَالِقُ الإِصْبَاحِ)

1240 - قال عبد الرزاق 831:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ﴾ [الأنعام: 96]، قَالَ: «فَالِقُ الصُّبْحِ».

قوله تعالى (وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا)

1241 - قال ابن أبي حاتم 7675:

حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ ثنا الْوَلِيدُ ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: (وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا)، يَسْكُنُ فِيهِ كُلُّ طَيْرٍ وَدَابَّةٍ.

قوله تعالى (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا)

1242 - قال عبد الرزاق 832:

نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا﴾ [الأنعام: 96]، قَالَ:

«يَدُورَانِ فِي حِسَابٍ».[٣٦]

[٣٦] كلام الله تعالى وكلام نبيه وكلام أصحابه ومن تبعهم على أن الشمس والقمر يدوران ويجريان، والأرض ثابثة لا تدور، ولكن القوم يأبون إلا المخالفة. فإن قيل: قد جاء من طريق سعيد عن قتادة أنه قال: وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا، أَيْ: ضِيَاءً. اهـ قيل: معمر عن قتادة أقوى من سعيد عن قتادة. لأن كلام قتادة كأنما نقش في صدر معمر [تهذيب الكمال 28/306]، وهذا بخلاف الأسانيد فإنه لم يحفظ عنه الأسانيد [علل الترمذي ص 364]، فليتنبه لهذا. الأمر الثاني: يقول الطبري في "تفسيره ": "و"الحسبان"في كلام العرب جمع "حِساب"، كما "الشُّهبان"جمع شهاب. وقد قيل إن "الحسبان"، في هذا الموضع مصدر من قول القائل: "حَسَبْتُ الحساب أحسُبُه حِسابًا وحُسْبانًا". وحكي عن العرب: "على الله حُسْبان فلان وحِسْبته"، أي: حسابه. وأحسب أن قتادة في تأويل ذلك بمعنى الضياء، ذهب إلى شيء يروى عن ابن عباس في قوله: (وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ) [سورة الكهف: 40] . قال: نارًا، فوجه تأويل قوله: "والشمس والقمر حسبانًا"، إلى ذلك التأويل. وليس هذا من ذلك المعنى في شيء ".اهـ والذي يبدوا أنه لا تعارض بين الروايتين، فالأول وصف "يدوران في حساب"والثاني صفة "ضياء"والله أعلم.

تفسير قتادة · الصفحة ٤٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.