تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴿٦٠﴾﴾

قوله تعالى (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي[٣٧] سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ[٣٨] ﴿60﴾ اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا)

4597 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:

حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا عَنِ الْوَلِيدِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ (اللَّيْلَ سَكَنًا): يَسْكُنُ فِيهِ كُلُّ طَائِرٍ وَدَابَّةٍ.

4598 - وقال ابن أبي حاتم أيضا:

ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، عَنْ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قوله: (النَّهَارَ مُبْصِرًا) أَيْ مُنِيرًا.

﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ ﴿٦١﴾﴾

قوله تعالى (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي[٣٩] سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ[٤٠] ﴿60﴾ اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا)

4597 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:

حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا عَنِ الْوَلِيدِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ (اللَّيْلَ سَكَنًا): يَسْكُنُ فِيهِ كُلُّ طَائِرٍ وَدَابَّةٍ.

4598 - وقال ابن أبي حاتم أيضا:

ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، عَنْ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قوله: (النَّهَارَ مُبْصِرًا) أَيْ مُنِيرًا.

قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ)

4599 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:

حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ) قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَشْكُرُ نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَى خَلْقِهِ.

[٣٧] في هذه الآية سمّى الله الدعاء عبادة. سواء كان دعاء مسألة يطلب به جلب منفعة أو دفع مضرة. - وقد يستعان بمخلوق في شيء يقدر عليه، وإن كان الاستغناء عنه والافتقار إلى الله وحده أحسن. أما فيما لا يقدر عليه فلا يكون إلا شركا - أو دعاء عمل يطلب به الفوز بالجنة والنجاة من النار. وقد يجر دعاء المسألة إلى دعاء العمل. يقول ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم: "ولفظ الدعاء في القرآن يتناول هذا وهذا، الدعاء بمعنى العبادة، أو الدعاء بمعنى المسألة، وإن كان كل منهما يستلزم الآخر، لكن العبد قد تنزل به النازلة، فيكون مقصوده طلب حاجته، وتفريج كرباته، فيسعى في ذلك بالسؤال والتضرع، وإن كان ذلك من العبادة والطاعة، ثم يكون في أول الأمر قصده حصول ذلك المطلوب: من الرزق والنصر والعافية مطلقا. ثم الدعاء والتضرع يفتح له من أبواب الإيمان بالله عز وجل ومعرفته ومحبته، والتنعم بذكره ودعائه، ما يكون هو أحب إليه، وأعظم قدرا عنده من تلك الحاجة التي همَّتْه. وهذا من رحمة الله بعباده، يسوقهم بالحاجات الدنيوية إلى المقاصد العلية الدينية ".اهـ وهذا شيء جليل، وفي حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الدعاء هو العبادة "ثم قرأ: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [غافر: 60] . [خرجه أحمد وأبو داود والترمذي].اهـ وعن الحسن البصري في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، قال: اعملوا وأبشروا، فإنه حق على الله عز وجل أن يستجيب للذين آمنوا وعملوا الصالحات، ويزيدهم من فضله .اهـ وعن وهب بن منبه قال: مثل الذي يدعو بلا عمل، مثل الذي يرمي بلا وتر .[تـفسير ابن منصور].اهـ وهذا مثال جيد.

[٣٨] عن عطاء بن أبي رباح قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ (إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عبادتي سيدخلون جهنم داخرين). فَقَالُوا: لَوْ عَلِمْنَا أَيَّ سَاعَةٍ هِيَ؟. فَنَزَلَتْ (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) .[تفسير سفيان].اهـ

[٣٩] في هذه الآية سمّى الله الدعاء عبادة. سواء كان دعاء مسألة يطلب به جلب منفعة أو دفع مضرة. - وقد يستعان بمخلوق في شيء يقدر عليه، وإن كان الاستغناء عنه والافتقار إلى الله وحده أحسن. أما فيما لا يقدر عليه فلا يكون إلا شركا - أو دعاء عمل يطلب به الفوز بالجنة والنجاة من النار. وقد يجر دعاء المسألة إلى دعاء العمل. يقول ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم: "ولفظ الدعاء في القرآن يتناول هذا وهذا، الدعاء بمعنى العبادة، أو الدعاء بمعنى المسألة، وإن كان كل منهما يستلزم الآخر، لكن العبد قد تنزل به النازلة، فيكون مقصوده طلب حاجته، وتفريج كرباته، فيسعى في ذلك بالسؤال والتضرع، وإن كان ذلك من العبادة والطاعة، ثم يكون في أول الأمر قصده حصول ذلك المطلوب: من الرزق والنصر والعافية مطلقا. ثم الدعاء والتضرع يفتح له من أبواب الإيمان بالله عز وجل ومعرفته ومحبته، والتنعم بذكره ودعائه، ما يكون هو أحب إليه، وأعظم قدرا عنده من تلك الحاجة التي همَّتْه. وهذا من رحمة الله بعباده، يسوقهم بالحاجات الدنيوية إلى المقاصد العلية الدينية ".اهـ وهذا شيء جليل، وفي حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الدعاء هو العبادة "ثم قرأ: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [غافر: 60] . [خرجه أحمد وأبو داود والترمذي].اهـ وعن الحسن البصري في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، قال: اعملوا وأبشروا، فإنه حق على الله عز وجل أن يستجيب للذين آمنوا وعملوا الصالحات، ويزيدهم من فضله .اهـ وعن وهب بن منبه قال: مثل الذي يدعو بلا عمل، مثل الذي يرمي بلا وتر .[تـفسير ابن منصور].اهـ وهذا مثال جيد.

[٤٠] عن عطاء بن أبي رباح قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ (إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عبادتي سيدخلون جهنم داخرين). فَقَالُوا: لَوْ عَلِمْنَا أَيَّ سَاعَةٍ هِيَ؟. فَنَزَلَتْ (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) .[تفسير سفيان].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٥٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.