تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿٦٣﴾﴾

قوله تعالى (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ)

120 - قال عبد الرزاق 63:

نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ، وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ﴾ [البقرة: 63] قَالَ: الطُّورُ: الْجَبَلُ، اقْتَلَعَهُ اللَّهُ فَرَفَعَهُ فَوْقَهُمْ. ﴿خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ﴾ [البقرة: 63] - وَالْقُوَّةُ الْجِدُّ - وَإِلَّا قَذَفْتُهُ عَلَيْكُمْ، قَالَ: «فَأَقَرُّوا بِذَلِكَ، أَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ مَا أُوتُوا بِقُوَّةٍ».

121 - وقال الطبري 1118:

حَدَّثَنا بِشْر بَن مُعَاذ قَال، حَدَّثنا يَزِيد بَن زُرَيْع قَال، حَدَّثَنا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلَهُ: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ) قَالَ: الطُّورُ الجَبَلُ؛ كَانُوا بِأَصْلِهِ، فَرُفِعَ عَلَيْهِمْ فَوْقَ رُؤُوسِهِمْ، فَقَالَ: لَتَأْخُذُّنَ أَمْرِي، أَوْ لَأَرْمِيَنَّكُمْ بِهِ.

﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ ۖ فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ ﴿٦٤﴾﴾

قوله تعالى (ثمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ)

122 - قال ابن أبي حاتم 660:

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ) قَالَ: مِنْ بَعْدِ مَا آتَاهُمْ.

﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ﴿٦٥﴾﴾

قوله تعالى (وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً)

123 - قال عبد الرزاق 64:

نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ﴾ [البقرة: 65] قَالَ: «نُهُوا عَنْ صَيْدِ الْحِيتَانِ فِي يَوْمِ السَّبْتِ، فَكَانَتْ تُشْرعُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ السَّبْتِ، بُلُوا بِذَلِكَ، فَاصْطَادُوهَا، فَجَعَلَهُمُ اللَّهُ قِرَدَةً خَاسِئِينَ».

124 - وقال ابن أبي حاتم 671:

أخبرنا محمد بن عبد اللَّهِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ عَنْ قَتَادَةَ: (فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ) فَصَارَ الْقَوْمُ قُرُودًا تَعَاوَى لَهَا أَذْنَابٌ، بَعْدَ مَا كَانُوا رِجَالا وَنِسَاءً.

125 - وقال الطبري 1140:

حَدَّثَنا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَن زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلَه: (وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِين): أُحِلَّتْ لَهُمُ الحِيتَانُ، وَحُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ يَوْمَ السَّبْتِ بَلاَءً مِنَ الله، لِيَعْلَمَ مَنْ يُطِيعُهُ مِمَّنْ يَعْصِيه. فَصَارَ القَوْمُ ثَلاَثَةَ أَصْنَافٍ: فَأَمَّا صِنْفٌ فَأَمْسَكَ وَنَهَى عَنِ الْمَعْصِيَة، وَأَمَّا صِنْفٌ فَأَمْسَكَ عَنْ حُرْمَةِ الله، وَأَمَا صِنْفٌ فَانْتَهَكَ حُرْمَةَ اللهِ وَمَرَدَ عَلَى الْمَعْصِيَة. فَلَمَّا أَبَوْا إِلاَّ الاِعْتِدَاءَ إِلَى مَا نُهُوا عَنْهُ، قَالَ اللهُ لَهُمْ: (كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ) فَصَارُوا قِرَدَةً لَهَا أَذْنَاب، تَعَاوَى بَعْدَ مَا كَانُوا رِجَالاً وَنِسَاءً. [٤١]

قوله تعالى (خَاسِئِينَ)

126 - قال عبد الرزاق 65:

نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿خَاسِئِينَ﴾ [البقرة: 65] قَالَ: «صَاغِرِينَ».

[٤١] وذهب مجاهد إلى أن المسخ وقع على القلوب وليس على الأبدان. يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 672: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ ثنا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: (فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ) قَالَ: "مُسِخَتْ قُلُوبُهُمْ، وَلَمْ يُمْسَخُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ، وَإِنَّمَا هُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لَهُمْ مِثْلَ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ". اهـ ولا غرابة أن يقع المسخ على الأبدان. فقد روى البخاري في صحيحه (691) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ أَوْ أَلاَ يَخْشَى أَحَدُكُمْ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يَجْعَلَ اللهُ رَأْسَهُ رَأْس حِمَارٍ - أَوْ يَجْعَلَ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَار ".اهـ والمسخ لا يكون له نسل.

تفسير قتادة · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.