﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴿٣٦﴾﴾
قوله تعالى (فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى)
615 - قال الطبري 6879:
حَدَّثَنَا بِشْر قال حَدَّثَنَا يَزِيد قَال حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى)، كَانَتِ الْمرْأَةُ لاَ يُسْتَطَاعُ أَنْ يُصْنَعَ بِهَا ذَلِكَ - يَعْنِي أَنْ تُحَرَّرَ لِلْكَنِيسَةِ، فَتُجْعَل فِيهَا، تَقُومُ عَلَيْهَا وَتَكْنُسُهَا فَلاَ تَبْرَحُهَا - مِمَّا يُصِيبُهَا مِنَ الحَيْضِ وَالأَذَى، فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَتْ: "لَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى".
616 - وقال عبد الرزاق 390:
نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى﴾ [آل عمران: 36] وَإِنَّمَا كَانُوا يُحَرِّرُونَ الْغِلْمَانَ، قَالَتْ: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [آل عمران: 36].
قوله تعالى (وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)
617 - قال الطبري 6895:
حَدَّثَنَا بِشْر حَدَّثَنَا يَزِيد حَدَّثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة (وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)، وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ: "كُلُّ بَنِي آدَمَ طَعَنَ الشَّيْطَانُ فِي جَنْبِهِ، إِلاَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ"[١٨]. جُعِلَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَهُ حِجَابٌ، فَأَصَابَتِ الطَّعْنَةُ الحِجَابَ، وَلَمْ يَنْفَذْ إِلَيْهِمَا شَيْءٌ[١٩]..
[١٨] رواه البخاري في صحيحه ٤١٨٤ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، كتاب تفسير القرآن.
[١٩] يقول عبد الرزاق في تفسيره 392: نا المنذر بن النعمان الأفطس: أنه سمع وهب بن منبه يقول: لما وُلد عيسى عليه السلام أتت الشياطينُ إبليس، فقالوا: أصبحت الأصنام قد نكست رؤوسها! فقال: هذا حادثٌ، مكانَكم، وَطارَ حتى جاء خَافقي الأرض، فلم يجد شيئًا، ثم جاء البحار فلم يقدر على شيء، ثم طار أيضًا فوجد عيسى قد وُلد عند مِزْوَد حمار، فإذا الملائكة قد حفَّت حوله، فرجع إليهم فقال: إن نبيًّا قد ولد البارحة، ما حملت أنثى قط ولا وضعت إلا أنا بحضرتها، إلا هذه! فَأيِسوا من أن تُعبد الأصنام بعد هذه الليلة، ولكن ائتوا بني آدم من قبل الخفَّة والعجَلة. اهـ والخافقان: أفق المشرق وأفق المغرب، محيطان بجانبي الأرض.