تخطَّ إلى المحتوى

﴿قَالَ هَٰذِهِ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ ﴿١٥٥﴾﴾

قوله تعالى (قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ)

3312 - قال يحيى بن سلام 1/518:

عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ إِذَا كَانَ يَوْمُ شِرْبِهَا أَضَرَّتْ بِمَوَاشِيهِمْ وَزُرُوعِهِمْ وَلَمْ تَضُرَّ شِفَاهَهُمْ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ شِرْبِهِمْ كَانَ لأَنْفُسِهِمْ، وَلِمَوَاشِيهِمْ وَأَرْضِهِمْ.

﴿وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿١٥٦﴾ فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ ﴿١٥٧﴾ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ﴿١٥٨﴾﴾

قوله تعالى (وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿156﴾ فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ ﴿157﴾ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ)

3313 - قال الطبري في تفسيره:

حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَنْ عَبْد الأَعْلَى قَالَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بنْ ثَوْر، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة: أَنَّ صَالِحًا قَالَ لَهُمْ حِينَ عَقَرُوا النَّاقَة: تَمتَّعُوا ثَلاَثَة أَيَّامٍ! وَقَالَ لَهُمْ: آيَةُ هَلاَكِكُمْ أَنْ تَصْبِحَ وُجُوهُكُمْ مُصْفَرَّة، ثُمَّ تَصْبِحُ اليَوْمَ الثَّانِي مُحْمرَّة، ثُمَّ تَصْبِحُ اليَوْمَ الثَّالِثَ مُسْوَدَّة، فَأَصْبَحَتْ كَذَلِكَ. فَلَّمَا كَانَ اليَوْمُ الثَّالِثُ وَأَيْقَنُوا بِالهَلاَكِ، تَكَفَّنُوا وَتَحَنَّطُوا، ثُمَّ أَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ فَأَهْمَدَتْهُمْ.[٤٧]

3314 - وقال الطبري 18286:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة [قال: ] وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ لَمَّا عَقَرُوا النَّاقَة نَدَمُوا، وَقَالُوا: "عَلَيْكُم الفَصِيلَ[٤٨] ". فَصَعِدَ الفَصِيلُ القَارَة - وَالقَارَةُ الجَبَل - حَتَّى إِذَا كَانَ اليَوْم الثَّالِث، اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، وَقَالَ: "يَا رَبِّ أُمِّي، يَا رَبِّ أُمِّي "، ثَلاَثاً. قَالَ: فَأُرْسِلَتِ الصَّيْحَةُ عِنْدَ ذَلِكَ.

3315 - وقال يحيى بن سلام 1/519:

قَالَ قَتَادَةُ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ صَالِحًا حِينَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْعَذَابَ آتِيهِمْ، لَبِسُوا الأَنْطَاعَ، وَالأَكْسِيَةَ، وَاطَّلَوْا، وَقَالَ لَهُمْ: آيَةُ ذَلِكَ أَنْ تَصْفَرَّ وُجُوهُكُمْ فِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ، وَتَحْمَرَّ فِي الثَّانِي، وَتَسْوَدَّ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ اسْتَقَلَّ الْفَصِيلُ الْقِبْلَةَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ أُمِّي، يَا رَبِّ أُمِّي، يَا رَبِّ أُمِّي، فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ عِنْدَ ذَلِكَ.

[٤٧] قال قتادة السدوسي: حدثنا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ: أَنَّهُ رَأَى مَكَانَهَمُ وَأَنَّهُ لَا يَذْكُرُ مِنْهُمْ إِلا مَوْضِعَ الْمِسَلَّةِ صَارُوا رَمَادًا. [تفسير ابن أبي حاتم].اهـ المسلّة هي الإبرة الكبيرة تخاط بها أكياس الكتّان.

[٤٨] الفصيل ولد الناقة. قيل له الفصيل لأنه فصل عنها. وهذا الخبر ورد عند ابن أبي حاتم أيضا 15877 لكن أخطأ الناسخ في كلمة الفصيل جعلها الفصل، وكلمة أمِّي جعلها أمَّتي.

تفسير قتادة · الصفحة ١١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.