تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا ۚ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٤١﴾﴾

قوله تعالى (وَقَالَ ارْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ[٢٥] مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا[٢٦] إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ)

1777 - قال ابن أبي حاتم 10880:

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، الأَزْرَقُ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: رَكِبَ فِي السَّفِينَةِ فِي عَشْرٍ خَلَتْ مِنْ رَجَبٍ، وَنَزَلَ عَنْهَا فِي عَشْرٍ خَلَتْ مِنَ الْمُحْرِمِ، فَصَامَ هُوَ وَأَهْلُهُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَى اللَّيْلِ.

﴿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ ﴿٤٢﴾﴾

قوله تعالى (وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ) [٢٧]

1778 - قال ابن أبي حاتم 10898:

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ ثنا سَعِيدٌ قَال ثَنَا سَعِيد بن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَةَ قال: كَانَ اسْمُ ابْنِ نُوحٍ الَّذِي غَرِقَ كَنْعَانُ.

[٢٥] يقول ابن أبي حاتم " 10883 ": حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو هِلالٍ الرَّاسِبيُّ، ثنا حيان الأَعْرَجُ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَوْلِهِ: بِسْمِ اللَّهِ قَالَ: اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ هُوَ اللَّهُ، أَلا تَرَى أَنَّهُ فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ يَبْدَأُ قَبْلَ كُلِّ اسْمٍ .اهـ وهذا قد نبه عليه ابن القيم في "بدائع الفوائد "، قال: "كاسمه "الله"، فإنه دال على صفته بالألوهية، ولم يجىء قط تابعا لغيره، بل متبوعا، وهذا بخلاف العليم والقدير، والسميع والبصير ونحوها، و لهذا لا تجيء هذه مفردة، بل تابعة ".اهـ وقد صح عن مجاهد أن "ذو الجلال والإكرام"هو اسم الله الأعظم. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "ألظوا بيا ذا الجلا والإكرام "، أي الزموا وأكثروا. وصح عن القاسم أن "الحي القيوم "هو اسم الله الأعظم. والله تعالى أعلم.

[٢٦] قال مجاهد (بِسْمِ اللهِ مُجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا): بسم الله حين يجرون وحين يرسون .[تفسير الطبري 18185].اهـ

[٢٧] يقول ابن أبي شيبة في "مصنفه ": حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: سَمِعْته يُحَدِّثُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ: إنَّ قَوْمَ نُوحٍ لَمَّا أَصَابَهُمْ الْغَرَقُ، قَالَ: وَكَانَتْ مَعَهُمْ امْرَأَةٌ مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا، قَالَ: فَرَفَعَتْهُ إلَى حَقْوِهَا، فَلَمَّا بَلَغَهُ الْمَاءُ رَفَعَتْهُ إلَى صَدْرِهَا، فَلَمَّا بَلَغَهُ الْمَاءُ رَفَعَتْهُ إلَى ثَدْيِهَا، فَقَالَ اللَّهُ: لَوْ كُنْت رَاحِمًا مِنْهُمْ أَحَدًا رَحِمْتهَا يَعْنِي بِرَحْمَتِهَا الصَّبِيَّ .اهـ وقال ابن جريج: "ولم يهلك الوَلَد يوم غرق قوم نُوح بذنب آبائهم، كالطير والسباع، ولكن جاء أجلهم مع الغرق ".اهـ [تفسير الطبري 18253].اهـ والله تبارك وتعالى يقول (ولا تزر وازرة وزر أخرى).

تفسير قتادة · الصفحة ٦٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.