تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَٰلِكَ ۖ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ ﴿٨٢﴾﴾

قوله تعالى (وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلا دُونَ ذَلِكَ)

2905 - قال عبد الرزاق 2593:

قَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ: إِنَّ سُلَيْمَانَ قَالَ لِلشَّيَاطِينِ: إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَبْنِيَ مَسْجِدًا - يَعْنِي مَسْجِدَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ - لَا أَسْمَعُ فِيهِ صَوْتَ مِنْقَارٍ وَلَا مِيشَارٍ، فَقَالَتْ لَهُ الشَّيَاطِينُ: إِنَّ فِي الْبَحْرِ شَيْطَانًا فَلَعَلَّكَ إِنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ أَنْ يُخْبِرُكَ بِذَلِكَ، وَكَانَ ذَلِكَ الشَّيْطَانُ يَرِدُ كُلَّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ عَيْنًا يَشْرَبُ مِنْهَا، فَعَمَدَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى تِلْكَ الْعَيْنِ فَنَزَحَتْهَا، ثُمَّ مَلَأَتْهَا خَمْرًا، فَجَاءَ ذَلِكَ الشَّيْطَانُ فَقَالَ إِنَّكِ لَطَيِّبَةُ الرِّيحِ وَلَكِنَّكَ تُسَفِّهِينَ الْحَلِيمَ وَتَزِيدِينَ السَّفِيهَ سَفَهًا، ثُمَّ ذَهَبَ فَلَمْ يَشْرَبْ ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْعَطَشُ، فَرَجَعَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ إِنَّهُ كَرَعَ فَشَرِبَ فَسَكِرَ فَأَخَذُوهُ فَجَاءُوا بِهِ إِلَى سُلَيْمَانَ، فَأَرَاهُ سُلَيْمَانُ خَاتَمَهُ فَلَمَّا رَآهُ ذَلَّ لَهُ، وَكَانَ مُلْكُ سُلَيْمَانَ فِي خَاتَمِهِ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَبْنِيَ مَسْجِدًا فَلَا أَسْمَعُ فِيهِ صَوْتَ مِنْقَارٍ وَلَا مِيشَارٍ، فَأَمَرَ الشَّيَاطِينَ بِزُجَاجَةٍ فَصُنِعَتْ لَهُ، ثُمَّ وَضِعَتْ عَلَى بَيْضِ الْهُدْهُدِ، فَجَاءَ الْهُدْهُدُ لِيَرْبُضَ عَلَى بَيْضِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ، فَذَهَبَ فَقَالَ الشَّيْطَانُ: انْظُرُوا مَا يَأْتِي بِهِ الْهُدْهُدُ فَخُذُوهُ، فَجَاءَ بِالْمَاسِ فَوَضَعَهُ عَلَى الزُّجَاجَةِ فَفَلَقَهَا، فَأَخَذُوا الْمَاسَ فَجَعَلُوا يَقْطَعُونَ بِهِ الْحِجَارَةَ قَطْعًا حَتَّى بَنَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ ..

﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴿٨٣﴾﴾

قوله تعالى (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴿83﴾ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ)

2906 - قال يحيى بن سلام 1/333:

﴿الضُّرُّ﴾ [الأنبياء: 83] قَالَ قَتَادَةُ: الْمَرَضُ.

2907 - وقال عبد الرزاق في تفسيره:

أرنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ (بنصب وعذاب) [ص] قَالَ: "الضُّرُّ فِي الْجَسَدِ وَعَذَابٌ فِي الْمَالِ، قَالَ: فَلَبِثَ بِذَلِكَ سَبْعَ سِنِينَ وَأَشْهُرًا، عَلَى كُنَاسَةٍ[٤٧] لِبَنِي إِسْرَائِيلَ تَخْتلِفُ[٤٨] الدَّوَابُّ فِي جَسَدِهِ ".

﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ ۖ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ ﴿٨٤﴾﴾

قوله تعالى (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴿83﴾ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ)

2906 - قال يحيى بن سلام 1/333:

﴿الضُّرُّ﴾ [الأنبياء: 83] قَالَ قَتَادَةُ: الْمَرَضُ.

2907 - وقال عبد الرزاق في تفسيره:

أرنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ (بنصب وعذاب) [ص] قَالَ: "الضُّرُّ فِي الْجَسَدِ وَعَذَابٌ فِي الْمَالِ، قَالَ: فَلَبِثَ بِذَلِكَ سَبْعَ سِنِينَ وَأَشْهُرًا، عَلَى كُنَاسَةٍ[٤٩] لِبَنِي إِسْرَائِيلَ تَخْتلِفُ[٥٠] الدَّوَابُّ فِي جَسَدِهِ ".

قوله تعالى (وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى(2) لِلْعَابِدِينَ)

2908 - قال الطبري 18/507:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ): أحيا الله أهله بأعيانهم، وزاده إليهم مثلهم.[٥١]

[٤٧] الكُنَاسَة مكان رمي القمامة. يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 13695: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أبو سَلَمَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: كَانَ لأيوب عَلَيْهِ السَّلامُ أخوان فجاءا يومًا فلم يستطيعا أن يدنوا منه مِنْ ريحه، فقاما مِنْ بعيد فقال أحدهما للآخر: لو كَانَ الله علم مِنَ أَيْوبَ خيرًا مَا ابتلاه بهذا؟. فجزع أَيْوبَ مِنْ قولهما جزعًا لَمْ يخرج مِنْ شيء قط، فقال: اللهم إِنَّ كنت تعلم أني لَمْ أبت ليلة قط شبعان وأنا أعلم مكان جائع فَصَدِّقْنِي، فصُدِّق مِنَ السَّمَاء وهما يسمعان. ثُمَّ قَالَ: اللهم إِنَّ كنت تعلم أني لَمْ يكن لي قميصان قط وأنا أعلم مكان عار فصدقني، فصُدِّق مِنَ السَّمَاء وهما يسمعان. اللهم بعزتك ثُمَّ خر ساجدًا، ثُمَّ قَالَ: اللهم بعزتك لا أرفع رأسي أبدًا حتى تكشف عني، فَمَا رفع رأسه حتى كشف عنه .اهـ وأيوب عليه الصلاة والسلام صابر محتسب، قال الله مثنيا عليه ﴿إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب﴾. وأما الأخوان فهما صديقان لأيوب عليه الصلاة والسلام من فلسطين .[ذكره السدّي - تفسير ابن كثير].

[٤٨] في الأصل "تخلف"، والتصويب من تفسير ابن كثير، ذكره من قول قتادة.

[٤٩] الكُنَاسَة مكان رمي القمامة. يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 13695: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أبو سَلَمَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: كَانَ لأيوب عَلَيْهِ السَّلامُ أخوان فجاءا يومًا فلم يستطيعا أن يدنوا منه مِنْ ريحه، فقاما مِنْ بعيد فقال أحدهما للآخر: لو كَانَ الله علم مِنَ أَيْوبَ خيرًا مَا ابتلاه بهذا؟. فجزع أَيْوبَ مِنْ قولهما جزعًا لَمْ يخرج مِنْ شيء قط، فقال: اللهم إِنَّ كنت تعلم أني لَمْ أبت ليلة قط شبعان وأنا أعلم مكان جائع فَصَدِّقْنِي، فصُدِّق مِنَ السَّمَاء وهما يسمعان. ثُمَّ قَالَ: اللهم إِنَّ كنت تعلم أني لَمْ يكن لي قميصان قط وأنا أعلم مكان عار فصدقني، فصُدِّق مِنَ السَّمَاء وهما يسمعان. اللهم بعزتك ثُمَّ خر ساجدًا، ثُمَّ قَالَ: اللهم بعزتك لا أرفع رأسي أبدًا حتى تكشف عني، فَمَا رفع رأسه حتى كشف عنه .اهـ وأيوب عليه الصلاة والسلام صابر محتسب، قال الله مثنيا عليه ﴿إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب﴾. وأما الأخوان فهما صديقان لأيوب عليه الصلاة والسلام من فلسطين .[ذكره السدّي - تفسير ابن كثير].

[٥٠] في الأصل "تخلف"، والتصويب من تفسير ابن كثير، ذكره من قول قتادة.

[٥١] قال محمد بن كعب القرظي: أيما مؤمن أصابه بلاء فذكر ما أصاب أيوب فليقل: "قَدْ أَصَابَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنَّا، نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ". [تفسير الطبري].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٩٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.