تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿١٢٩﴾﴾

قوله تعالى (وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ)

1276 - قال عبد الرزاق 855:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا﴾ [الأنعام: 129] فِي الدُّنْيَا، ويَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي النَّارِ ".

1277 - وقال ابن أبي حاتم 7900:

أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: (وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا) قَالَ: إِنَّمَا يُوَالِي اللَّهُ بَيْنَ النَّاسِ بِأَعْمَالِهِمْ، فَالْمُؤْمِنُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِ أَيْنَمَا كَانَ، وَالكَافِرُ وَلِيُّ الكَافِرِ حَيْثُمَا كَانَ. وَلَيْسَ الإِيمَانُ بِالتَّحَلِّي وَلا بِالتَّمَنِّي، وَلَعَمْرِي لَوْ عَمِلْتَ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَلَمْ تَعْرِفْ أَهْلَ طَاعَةِ اللَّهِ مَا ضَرَّكَ ذَلِكَ، وَلَوْ عَمِلْتَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ وَتَوَلَّيْتَ أَهْلَ طَاعَةِ اللَّهِ مَا نَفَعَكَ ذَلِكَ شَيْئًا.

﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَٰذَا لِشُرَكَائِنَا ۖ فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَائِهِمْ ۗ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴿١٣٦﴾﴾

قوله تعالى (وَجَعَلُواْ لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُواْ هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ)

1278 - قال الطبري 13904:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا)، الآيَة، عَمَدَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الضَّلاَلَةِ فَجَزَّؤُوا مِنْ حُرُوثِهِمْ وَمَوَاشِيهِمْ جُزْءًا للهِ وَجُزْءًا لِشُرَكَائِهِمْ. وَكَانُوا إِذَا خَالَطَ شَيْءٌ مِمَّا جَزَّؤُوا للهِ فِيمَا جَزَّءُوا لِشُرَكَائِهِمْ خَلَّوْهُ. فَإِذَا خَالَطَ شَيْءٌ مِمَّا جَزَّؤُوا لِشُرَكَائِهِمْ فِيمَا جَزَّؤُوا للهِ رَدُّوهُ عَلَى شُرَكَائِهِمْ. وَكَانُوا إِذَا أَصَابَتْهُمُ السَّنَةُ اسْتَعَانُوا بِمَا جَزَّؤُوا للهِ، وَأَقَرُّوا مَا جَزَّؤُوا لِشُرَكَائِهِمْ، قَالَ اللهُ: (سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ).[٤٩]

[٤٩] ومن قبيح صنع المشركين القبورية الحلف بالله كذبا، فإذا حلفوا بصاحب القبر لم يحلفوا إلا صادقين.

تفسير قتادة · الصفحة ٤٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.