﴿وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا ﴿٤﴾﴾
قوله تعالى (وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ)
2311 - قال الطبري 17/356:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَقَضَيْنَا إلى بَنِي إسْرَائِيلَ) قَضَاءً قَضَاهُ عَلَى القَوْمِ كَمَا تَسْمَعُونَ.
قوله تعالى (لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا ﴿4﴾ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً ﴿5﴾ ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا ﴿6﴾ إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ[٧] لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا ﴿7﴾)
2312 - قال يحيى بن سلام 1/116:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: عُوقِبَ الْقَوْمُ عَلَى غُلُوِّهِمْ وَفَسَادِهِمْ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي الأُولَى جَالُوتَ الْجزَرِيَّ، فَسَبَى وَقَتَلَ، وَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ كَمَا قَالَ اللَّهُ، ثُمَّ رُوجِعَ الْقَوْمُ عَلَى دَخَنٍ فِيهِمْ كَثِيرٍ.
2313 - وقال ابن أبي الدنيا في العقوبات 334:
حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يَقُولُ: "بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ فِي الْأُولَى جَالُوتَ الْجَزَرِيَّ، فَقَتَلَ وَسَبَى، ثُمَّ رَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْكَرَّةَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ﴾ [الإسراء: 7]، فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ بُخْتُنَصَّرَ ".
2314 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 13193:
عَنْ قَتَادَة قَالَ: أَمَّا الْمَرَّةُ الأُولَى فَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ جَالُوتَ[٨]، حَتَّى بَعَثَ اللهُ طَالُوتَ وَمَعَهُ دَاوُدَ فَقَتَلَهُ دَاوُد، ثُمَّ رَدَّ الكَرَّةَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا) أَيْ عَدَدًا، وَذَلِكَ فِي زَمَانِ دَاوُد
﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا ﴿٥﴾ ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا ﴿٦﴾ إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ۚ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا ﴿٧﴾﴾
قوله تعالى (لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا ﴿4﴾ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً ﴿5﴾ ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا ﴿6﴾ إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ[٩] لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا ﴿7﴾)
2312 - قال يحيى بن سلام 1/116:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: عُوقِبَ الْقَوْمُ عَلَى غُلُوِّهِمْ وَفَسَادِهِمْ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي الأُولَى جَالُوتَ الْجزَرِيَّ، فَسَبَى وَقَتَلَ، وَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ كَمَا قَالَ اللَّهُ، ثُمَّ رُوجِعَ الْقَوْمُ عَلَى دَخَنٍ فِيهِمْ كَثِيرٍ.
2313 - وقال ابن أبي الدنيا في العقوبات 334:
حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يَقُولُ: "بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ فِي الْأُولَى جَالُوتَ الْجَزَرِيَّ، فَقَتَلَ وَسَبَى، ثُمَّ رَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْكَرَّةَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ﴾ [الإسراء: 7]، فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ بُخْتُنَصَّرَ ".
2314 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 13193:
عَنْ قَتَادَة قَالَ: أَمَّا الْمَرَّةُ الأُولَى فَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ جَالُوتَ[١٠]، حَتَّى بَعَثَ اللهُ طَالُوتَ وَمَعَهُ دَاوُدَ فَقَتَلَهُ دَاوُد، ثُمَّ رَدَّ الكَرَّةَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا) أَيْ عَدَدًا، وَذَلِكَ فِي زَمَانِ دَاوُد
[٧] قال الطبري في تفسيره: "وأما إفسادهم في الأرض المرّة الآخرة، فلا اختلاف بين أهل العلم أنه كان قتلهم يحيى بن زكريا ".اهـ يقول ابن أبي شيبة في مصنفه: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ عَنْ أُمِّهِ، قَالَ: دَخَلَ ابْنُ عُمَرَ الْمَسْجِدَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ مَصْلُوبٌ فَقَالُوا: هَذِهِ أَسْمَاءُ، قَالَ "فَأَتَاهَا فَذَكَّرَهَا وَوَعَظَهَا وَقَالَ لَهَا: إنَّ الْجِيفَةَ لَيْسَتْ بِشَيْءٍ، وَإِنَّمَا الْأَرْوَاحُ عِنْدَ اللَّهِ فَاصْبِرِي وَاحْتَسِبِي، قَالَتْ: وَمَا يَمْنَعُنِي مِنْ الصَّبْرِ وَقَدْ أُهْدِيَ رَأْسُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا إلَى بَغِيٍّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إسْرَائِيلَ .اهـ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا قُتِلَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا إلَّا فِي امْرَأَةٍ بَغِيٍّ قَالَتْ لِصَاحِبِهَا: لَا أَرْضَى عَنْك حَتَّى تَأْتِيَنِي بِرَأْسِهِ، قَالَ: فَذَبَحَهُ فَأَتَاهَا بِرَأْسِهِ فِي طَستٍ .اهـ وقال سعيد بن المسيب: "ظهر بختنصر على الشام فخرب بيت المقدس وقتلهم، ثم أتى دمشق فوجد بها دما يغلي على كبأ - أي كناسة - فسألهم ما هذا الدم؟ قالوا: أدركنا آباءنا على هذا وكلما ظهر عليها الكبأ ظهر، قال: فقتل على ذلك الدم سبعين ألفا من المسلمين وغيرهم فسكن .[تفسير الطبري 17/368].اهـ وهو دم يحيى عليه الصلاة والسلام.
[٨] ذهب سعيد بن جبير أن الذي بعثه الله عليهم في المرة الأولى هو سنحاريب من أهل أثور ونينوى. وكان يزعم أنها الموصل. [تفسير الطبري 17/367].اهـ (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَة) آخِرَ العُقُوبَتَيْنِ (لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ) قَالَ: لِيُقَبِّحُوا وُجُوهَكُمْ، (وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ) قَالَ: كَمَا دَخَلَ عَدُوُّهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ (وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا) قَالَ: يُدَمِّرُوا مَا عَلَوْا تَدْمِيرًا. فَبَعَثَ اللهُ عَلَيْهِمْ فِي الآخِرَةِ بُخْتَنَصَّر البَابِلِي الْمَجُوسِي أَبْغَضَ خَلْقِ اللهِ إِلَيْهِ فَسَبَى وَقَتَلَ وَخَرَّبَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَسَامَهُمْ سُوءَ العَذَابِ.
[٩] قال الطبري في تفسيره: "وأما إفسادهم في الأرض المرّة الآخرة، فلا اختلاف بين أهل العلم أنه كان قتلهم يحيى بن زكريا ".اهـ يقول ابن أبي شيبة في مصنفه: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ عَنْ أُمِّهِ، قَالَ: دَخَلَ ابْنُ عُمَرَ الْمَسْجِدَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ مَصْلُوبٌ فَقَالُوا: هَذِهِ أَسْمَاءُ، قَالَ "فَأَتَاهَا فَذَكَّرَهَا وَوَعَظَهَا وَقَالَ لَهَا: إنَّ الْجِيفَةَ لَيْسَتْ بِشَيْءٍ، وَإِنَّمَا الْأَرْوَاحُ عِنْدَ اللَّهِ فَاصْبِرِي وَاحْتَسِبِي، قَالَتْ: وَمَا يَمْنَعُنِي مِنْ الصَّبْرِ وَقَدْ أُهْدِيَ رَأْسُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا إلَى بَغِيٍّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إسْرَائِيلَ .اهـ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا قُتِلَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا إلَّا فِي امْرَأَةٍ بَغِيٍّ قَالَتْ لِصَاحِبِهَا: لَا أَرْضَى عَنْك حَتَّى تَأْتِيَنِي بِرَأْسِهِ، قَالَ: فَذَبَحَهُ فَأَتَاهَا بِرَأْسِهِ فِي طَستٍ .اهـ وقال سعيد بن المسيب: "ظهر بختنصر على الشام فخرب بيت المقدس وقتلهم، ثم أتى دمشق فوجد بها دما يغلي على كبأ - أي كناسة - فسألهم ما هذا الدم؟ قالوا: أدركنا آباءنا على هذا وكلما ظهر عليها الكبأ ظهر، قال: فقتل على ذلك الدم سبعين ألفا من المسلمين وغيرهم فسكن .[تفسير الطبري 17/368].اهـ وهو دم يحيى عليه الصلاة والسلام.
[١٠] ذهب سعيد بن جبير أن الذي بعثه الله عليهم في المرة الأولى هو سنحاريب من أهل أثور ونينوى. وكان يزعم أنها الموصل. [تفسير الطبري 17/367].اهـ (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَة) آخِرَ العُقُوبَتَيْنِ (لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ) قَالَ: لِيُقَبِّحُوا وُجُوهَكُمْ، (وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ) قَالَ: كَمَا دَخَلَ عَدُوُّهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ (وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا) قَالَ: يُدَمِّرُوا مَا عَلَوْا تَدْمِيرًا. فَبَعَثَ اللهُ عَلَيْهِمْ فِي الآخِرَةِ بُخْتَنَصَّر البَابِلِي الْمَجُوسِي أَبْغَضَ خَلْقِ اللهِ إِلَيْهِ فَسَبَى وَقَتَلَ وَخَرَّبَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَسَامَهُمْ سُوءَ العَذَابِ.