﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ﴿١٨١﴾﴾
قوله تعالى (وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ)
1431 - قال عبد الرزاق 962:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: 181] وقَالَ: «هَذِهِ الْأُمَّةُ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ».
﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴿١٨٤﴾﴾
قوله تعالى (أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ)
1432 - قال ابن أبي حاتم 8592:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بِصَاحِبِهِمْ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ عَلَى الصَّفَا فَدَعَا قُرَيْشًا فَجَعَلَ يُفَخِّذُهُمْ فَخِذًا فَخِذًا[٦٢] يَا بَنِي فُلانٍ، يُحَذِّرُهُمْ بَأْسَ اللَّهِ وَوَقَائِعَ اللَّهِ، فَقَالَ قَائِلُهُمْ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا لَمَجْنُونٌ، بَاتَ يُصَوِّتُ إِلَى الصَّبَاحِ أَوْ حَتَّى أَصْبَحَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: (أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ) .
﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي ۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ۚ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً ۗ يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿١٨٧﴾﴾
قوله تعالى (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا)
1433 - قال الطبري 15466:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا): مَتَى قِيَامُهَا؟.
قوله تعالى (قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ)
1434 - قال ابن أبي حاتم 8607:
ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي) يَقُولُ: عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ، هُوَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا، لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ إِلا اللَّهُ.
قوله تعالى (ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ)
1435 - قال عبد الرزاق 964:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثَقُلَتْ﴾ [الأعراف: 187]، قَالَ: «ثَقُلَ عِلْمُهَا عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ وَأَهْلِ الْأَرْضِ، أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ».
قوله تعالى (لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً)
1436 - قال الطبري 15479:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً)، قَضَى اللهُ أَنَّهَا لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً. قَالَ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ: إِنَّ السَّاعَةَ تَهِيجُ بِالنَّاسِ وَالرَّجُلُ يُصْلِح حَوْضَهُ، وَالرَّجُلُ يَسْقِي مَاشِيَتَهُ، وَالرَّجُلُ يُقِيمُ سِلْعَتَهُ فِي السُّوقِ، وَالرَّجُلُ يَخْفِضُ مِيزَانَهُ وَيَرْفَعُهُ.[٦٣]
قوله تعالى (يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا[٦٤] قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ)
1437 - قال ابن أبي حاتم 8621:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ ثنا يَزِيدُ عن سعيد عن قتادة (يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيُّ عَنْهَا) أَيْ حَفِيٌّ بِهِمْ، قَدْ قَالَتْ ذَلِكَ قُرَيْشٌ، يَا مُحَمَّدُ انْشُرْ لَنَا - أَوْ انْشُر إِلَيْنَا - عِلْمَ السَّاعَةِ كَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ لِقَرَابَتِنَا مِنْكَ.
1438 - وقال عبد الرزاق 967:
وَقَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ، قَالَتْ قُرَيْشٌ: «يَا مُحَمَّدُ إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ قَرَابَةً، فَأَسْرِرْ إِلَيْنَا مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ؟» قَالَ: فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ [الأعراف: 187]، يَقُولُ: «كَأَنَّكَ حَفِيٌّ بِهِمْ».
[٦٢] جاء في المعجم الوسيط: "فَخَّذَ الرجلُ عشيرتَه: دعاهم فَخِذًا فَخِدًا" .اهـ . يقول محمد بن عبد الرحمن الغرناطي يصف طبقات النسب: الشعب ثم قبيلة وعمارة بطن... وفخذ والفصيلة تابعه . فالشعب مجتمع القبيلة كلها... ثم القبيلة للعمارة جامعه والبطن تجمعه العمائر فاعلمن...والفخذ تجمعه البطون الواسعه . والفخذ يجمع للفصائل هاكها...جاءت على نسق لها متتابعه فخزيمة شعب، وإن كنانة...لقبيلة منها الفصائل شائعه . وقريشها تسمى العمارة يا فتى...وقصيّ بطن للأعادي قامعه ذا هاشم فخذ وذا عباسها...أثر الفصيلة لا تناط بسابِعَه .[نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب 4/308].اهـ
[٦٣] يقول مسلم في صحيحه 5256: حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرَّجُلُ يَحْلُبُ اللِّقْحَةَ، فَمَا يَصِلُ الْإِنَاءُ إِلَى فِيهِ حَتَّى تَقُومَ، وَالرَّجُلَانِ يَتَبَايَعَانِ الثَّوْبَ فَمَا يَتَبَايَعَانِهِ حَتَّى تَقُومَ، وَالرَّجُلُ يَلِطُ فِي حَوْضِهِ فَمَا يَصْدُرُ حَتَّى تَقُومَ " .اهـ عياذا بالله من الغفلة.
[٦٤] يقول سعيد بن منصور في التفسير970: نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ ﴿كأنك حفي بها﴾.اهـ والحفيّ بالشيء أي العالم به. وكأن قتادة ذهب إلى الحفاوة وليس العلم. لذلك ذكر القرابة.