تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَهَٰذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿١٥٥﴾﴾

قوله تعالى (وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)

1306 - قال الطبري 14179:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ)، وَهُوَ القُرْآنُ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ. (فَاتَّبِعُوهُ)، يَقُولُ: فَاتَّبِعُوا حَلاَلَهُ وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ.[٦٨]

1307 - وقال ابن أبي حاتم 8124:

أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ثنا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلِهِ (وَاتَّقُوا) يَقُولُ: وَاتَّقُوا مَا حَرَّمَ. وَهُوَ هَذَا الْقُرْآنُ.

[٦٨] وهذه علامة المحبة. يقول سعيد ابن منصور في "التفسير/ فضائل القرآن ": نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: "مَنْ أَحَبَّ القُرْآنَ فَلَيَبْشِرْ ".اهـ ومراسيل إبراهيم عن ابن مسعود قوية يُحتج بها. وقد وصله الدارمي في مسنده من طريق إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. وكان عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم يقول: "طوبى لمن قرأ القرآن واتبع ما فيه " .[مصنف ابن أبي شيبة] .اهـ قال الله تعالى (إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ . وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ). والتلاوة الإتباع كما قال السلف. واقرأ إن شئت قوله تعالى (والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها) أي تبعها، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

تفسير قتادة · الصفحة ٤٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.