تخطَّ إلى المحتوى

﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ﴿١﴾﴾

قوله تعالى (سَبِّحِ[١] اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى)

6261 - قال الطبري 24/368:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى) ذُكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأها قال: سبحان ربي الأعلَى.[٢]

﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ ﴿٢﴾ وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ ﴿٣﴾ وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَىٰ ﴿٤﴾﴾

قوله تعالى (الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى[٣] ﴿2﴾ وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى[٤] ﴿3﴾ وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى)

6262 - قال الطبري 24/369:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى) الآية، قال: نَبَتَ كما رأيتم بين أصفر وأحمر وأبيض.

[١] التسبيح كما مر معنا في كلام ميمون بن مهران الرقيّ هو: التنزيه والتعظيم. يقول الطبري: معناه: نزه اسم ربك أن تدعو به الآلهة والأوثان، لما ذكرت من الأخبار، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن الصحابة أنهم كانوا إذا قرءوا ذلك قالوا: سبحان ربي الأعلى، فَبَيَّن بذلك أن معناه كان عندهم معلوما: عظم اسم ربك ونزهه .اهـ

[٢] لم أقف عليه في مظانّه، وقد ثبت من فعل الصحابة رضي الله عنهم. يقول الطبري في تفسيره: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: سفيان، عن السدّي، عن عبد خير، قال: سمعت عليًا رضي الله عنه قرأ: (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى) فقال: سبحان ربي الأعلى .اهـ وقد رواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن عبدة ووكيع عن سفيان به. وقال عبدة: وهو في الصلاة. وقال الطبري أيضا: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر [جعفر]، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عمر أنه كان يقرأ: (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى) سبحان ربي الأعلى (الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى) قال: وهي في قراءة أُبيّ بن كعب كذلك .اهـ وقال سعيد بن منصور في تفسيره: نا هُشيم، أبنا حجاج بن أرطاة، حدثني عمير بن سعيد النخعي، أنه سمع أبا موسى الأشعري يقرؤها كذلك .اهـ وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه كان إذا قرأ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى) يقول: سبحان ربي الأعلى .[تفسير الطبري].اهـ

[٣] قال الطبري: (الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى) يقول: الذي خلق الأشياء فسوىّ خلقها، وعدّلها، والتسوية التعديل .اهـ

[٤] عن مجاهد بن جبر قال: أَمَّا قَوْلُهُ ﴿قَدَّرَ﴾ [الأعلى: 3] فَيَقُولُ: «قَدَّرَ لِلْإِنْسَانِ الشَّقَاءَ وَالسَّعَادَةَ»، وَأَمَّا قَوْلُهُ ﴿فَهَدَى﴾ [الأعلى: 3] فَيَقُولُ: «هَدَى الْأَنْعَامَ لِمَرَاتِعِهَا» .[تفسير آدم].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٢١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.