تخطَّ إلى المحتوى

﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ ﴿٨٢﴾ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ ۖ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ ﴿٨٣﴾﴾

قوله تعالى (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ ﴿83﴾ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ)[٦٣]

1827 - قال ابن أبي حاتم 11099:

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا) ذُكِرَ لَنَا أَنَّهَا ثلاثُ قُرَى فِيهَا مِنَ الْعَدَدِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْكَثْرَةِ. ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ فِيهَا أَرْبَعَةُ آلافِ أَلْفٍ وَهِيَ سَدُومٌ قَرْيَةٌ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ.

1828 - وقال عبد الرزاق 1227:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ سِجِّيلٍ﴾، قَالَ: "مِنْ طِينٍ ". ﴿مَنْضُودٍ﴾: يَقُولُ: "مَصْفُوفَةٌ". ﴿مُسَوَّمَةً﴾، قَالَ: "مُطَوَّقَةٌ بِهَا نَضْحٌ مِنْ حُمْرَةٍ ". قَالَ: ﴿وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾، يَقُولُ: "لَمْ يَبْرَأْ مِنْهَا ظَالِمٌ بَعْدَهُمْ".

1829 - وقال الطبري 18445:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (مُسَوَّمَةً) عَلَيْهَا سِيمَا مَعْلُومَةٌ، حَدَّثَ بَعْضُ مَنْ رَآهَا أَنَّهَا حِجَارَةٌ مُطَوَّقَةٌ عَلَيْهَا -أَوْ بِهَا- نَضْحٌ مِنْ حُمْرَة، لَيْسَتْ كَحِجَارَتِكُمْ.

1830 - وقال الطبري 18453:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ)، يَقُولُ: مَا أَجَارَ اللهُ مِنْهَا ظَالِمًا بَعْدَ قَوْمِ لُوطٍ.

[٦٣] قال محمد بن كعب القرظي: أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَعَثَ جِبْرِيلَ إِلَى الْمِؤْتَفِكَةِ مُؤْتَفِكَةِ قَوْمِ لُوطٍ فِيهِمْ فَاحْتَمَلَهَا بِجَنَاحِهِ ثُمَّ صَعَدَ بِهَا حَتَّى أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ لَيَسْمَعُونَ نُبَاحَ كِلابِهِمْ وَأَصْوَاتِ دَجَاجِهِمْ ثُمَّ اتْبَعَهَا اللَّهُ بِالْحِجَارَةِ يَقُولُ اللَّهُ: (جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرَنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ) فَأَهْلَكَهَا اللَّهُ وَمَنْ حَوْلَهَا مِنَ الْمُؤْتَفِكَاتِ وَكُنَّ خَمْسًا: صيْغَةَ وَصَغَّرَةَ وَغَمْرَةَ وَدُومَا وَسَدُومَ وَهِيَ الْقَرْيَةُ العظمى .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وبهذا كان ابن عباس رضي الله عنه يفتي في حد اللوطي أن يلقى من مكان عال ويتبع بالحجارة.

تفسير قتادة · الصفحة ٦٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.