﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ﴿١٨﴾﴾
قوله تعالى (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ[١٣] لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا)
5849 - قال عبد الرزاق ٣٣٥٥:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن: ١٨] قَالَ: «كَانَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى إِذَا دَخَلُوا كَنَائِسَهُمْ وَبِيَعَهُمْ[١٤] أَشْرَكُوا بِاللَّهِ، فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُخْلِصَ الدَّعْوَةَ لَهُ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ».
5850 - وقال الطبري 23/665:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا) كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبِيَعهم أشركوا بالله، فأمر الله نبيه أن يوحد الله وحده.
﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا ﴿١٩﴾﴾
قوله تعالى (وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا)
5851 - قال عبد الرزاق ٣٣٥٦:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِبَدًا﴾ [الجن: ١٩] قَالَ: «لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَلَبَّدَتِ[١٥] الْجِنُّ وَالْإِنْسُ، فَحَرِصُوا عَلَى أَنْ يُطْفِئُوا هَذَا النُّورَ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ».
5852 - وقال الطبري 23/667:
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قوله (كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا) قال: تلبدت الإنس والجنّ على هذا الأمر ليطفئوه، فأبى الله إلا أن ينصره ويمضيه، ويظهره على من ناوأه.[١٦]
[١٣] عن ابن عباس رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ) قَالَ: لَمْ يَكُنْ يَوْمَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْأَرْضِ مَسْجِدٌ إِلا الْمَسْجِدَ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدَ إِيلْيَا: بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ
[١٤] قوله "بيعهم "أي أماكن عبادة النصارى، والكنائس كنائس اليهود، كما في قوله تعالى (لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا).
[١٥] قوله "تلبدت الجن والإنس"أي اجتمع بعضهم إلى بعض.
[١٦] عن سفيان بن عيينة (كادوا أن يكونون عليه لبدًا)، قال: رکب بعضهم بعضًا يستمعون القرآن .[تفسير البستي].اهـ وذهب سعيد بن جبير أن هذا من قول النفر من الجن لما رجعوا إلى قومهم، وَصَفُوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وهم يأتمون به في الصلاة. يقول سعيد بن منصور في تفسيره 2311: نا هُشيم، أنا مغيرة، عن أبي معشر، عن سَعِيد بن جُبير، في قولِهِ: ﴿كادوا يكونون عليه لبدا﴾، قال: كانوا يركعون بركوعه، ويسجدون بسجوده .اهـ وروي عن ابن عباس أيضا .[تفسير الطبري].اهـ