﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ﴿٥﴾ يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا ﴿٦﴾﴾
قوله تعالى (أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ﴿5﴾ يَقُولُ أَهْلَكْتُ[٤] مَالا لُّبَدًا)
6332 - قال عبد الرزاق ٣٦١٥:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَالًا لُبَدًا﴾ [البلد: ٦] قَالَ: «مَالًا كَثِيرًا».
﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ ﴿٧﴾﴾
قوله تعالى (أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ)
6333 - قال عبد الرزاق ٣٦١٦:
عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: تَلَا قَتَادَةُ ﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾ [البلد: ٧] قَالَ: «يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَسْئُولٌ عَنْ مَالِكَ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبْتَهُ، وَأَيْنَ أَنْفَقْتَهُ؟».
6334 - وقال الطبري 24/436:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ) ابن آدم إنك مسئول عن هذا المال: من أين اكتسبته، وأين أنفقته.[٥]
[٤] قوله تعالى (أهلكت) أي أنفقت. وسمى الله الإنفاق في الشر إهلاكا، لأنه يهلك صاحبه.
[٥] وفي حديث أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ». رواه الترمذي في جامعه، وقال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .اهـ فأمر المال شديد وكان سفيان الثوري يقول: سمي المال لأنه يميل بأهله .[ذم الدنيا 57].اهـ