﴿فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ ﴿١٦﴾﴾
قوله تعالى (فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ)
3993 - قال الطبري 20/380:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ) ذُكر لنا أن سيل العرم وادٍ كانت تجتمع إليه مسايل من أودية شتى، فعمدوا فَسَدُّوا ما بين الجبلين بالقير والحجارة وجعلوا عليه أبوابا، وكانوا يأخذون من مائه ما احتاجوا إليه، ويسدون عنهم ما لم يعنوا به من مائه شيئا. 20/381: [فـ]لما ترك القوم أمر الله بعث الله عليهم جُرذًا يسمى الخُلْد،
3994 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 17887:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ (فَأَعْرَضُوا) قَالَ: بَطَرَ[٢٥] الْقَوْمُ أَمْرَ اللَّهِ، وَكَفَرُوا نِعْمَتَهُ.
3995 - وقال عبد الرزاق 2406:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ﴾[٢٦] [سبأ: 16] قَالَ: «بَلَغَنَا أَنَّ هَلَاكَهُمْ فِي جُرْذٍ خَرَقَ عَرِمَهُمْ».[٢٧]
قوله تعالى (وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَى أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ)
3996 - قال عبد الرزاق 2407:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ﴾ قَالَ: الْخَمْطُ: «الْأَرَاكُ، وَأكلُهُ بَرِيرَةٌ[٢٨]».
3997 - وقال الطبري 20/384:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثني سعيد، عن قتادة (وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ) قال: بينما شجر القوم خير الشجر، إذ صيره الله من شر الشجر بأعمالهم.
[٢٥] قوله: بطر القوم أمر الله، أي أنكروه ودفعوه تكبرا. كما في قول نبينا صلى الله عليه وسلم: الكبر بطر الحق وغمط الناس .[صحيح مسلم].اهـ
[٢٦] عن مجاهد في قول الله: (سَيْلَ الْعَرِمِ) قال: شديد، وقيل: إن العرم اسم وادٍ كان لهؤلاء القوم .[تفسير الطبري].اهـ وعن عمرو بن شرحبيل في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿سَيْلَ الْعَرِمِ﴾، قال: المسناة بلحن اليمن .[تفسير ابن منصور].اهـ والمسناة السد يبنى لحجز الماء خلفه. قال يحيى بن سلام في تفسيره: هَذَا الَّذِي يُسَمُّونَهُ الْجِسْرَ يُحْبَسُ بِهِ الْمَاءُ، وَكَانَ سَدًّا قَدْ جُعِلَ فِي مَوْضِعِ الْوَادِي تَجْتَمِعُ فِيهِ الْمِيَاهُ. وَذَكَرُوا أَنَّهُ إِنَّمَا نَقَبَهُ دَابَّةٌ يُقَالُ لَهُ "الجرذ"، لَيْسَ لَهُ عَيْنَانِ، لَهُ نَابَانِ يَحْفُرُ بِهِمَا الأَرْضَ .اهـ
[٢٧] عن الضحاك: في قوله: ﴿فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ﴾، قال: وادي سبأ يسمى العرم، وكان إذا مطر سالت أودية اليمن إلى العرم، واجتمع إليه الماء، فعمدت سبأ إلى العرم، فسدوا ما بين الجبلين، فحجروه بالصخر والقار فاشتد زمانًا من الدهر لا يرجون الماء، يقول: لا يخافون، فلما طغوا بعث الله جرذًا فخرق السد فأهلكهم الله وبدلهم الله بجنان الفواكه والأعناب أن أصبحت خمطًا، وهو الأراك، وأثلاً وشيئًا من سدر قليل .[تفسير البستي].اهـ
[٢٨] عند الطبري: وأكله بريره .اهـ وقال يحيى بن سلام: الأَكْلُ: الثَّمَرَةُ .اهـ وقال ابن زيد: أذهب تلك القرى والجنتين، وأبدلهم الذي أخبرك ذواتي أكل خمط، قال: فالخمط: الأراك، قال: جعل مكان العنب أراكًا، والفاكهة أثلا وشيئًا من سدر قليل .[تفسير الطبري].اهـ عياذا بالله من المعاصي.