تخطَّ إلى المحتوى

﴿فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ۚ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٥﴾﴾

قوله تعالى (فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ[٤] فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)

1531 - قال الطبري 16476:

حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الحُرُم فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ)، حَتَّى خَتَمَ آخِرَ الآيَة. وَكَانَ قَتَادَة يَقُولُ: خَلُّوا سَبِيلَ مَنْ أَمَرَكُمُ اللهُ أَنْ تُخَلُّوا سَبِيلَهُ، فَإِنَّمَا النَّاسُ ثَلاَثَةٌ: رَهْطٌ مُسْلِمٌ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ، وَمُشْرِكٌ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ، وَصَاحِبُ حَرْبٍ يَأْمَنُ بِتِجَارَتِهِ فِي الْمُسْلِمِينَ إِذَا أَعْطَى عُشُورَ مَالِهِ.

1532 - وقال ابن أبي حاتم 10085:

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ) قَالَ: غَفُورٌ لِلذُّنُوبِ الْكَثِيرَةِ أَوْ الْكَبِيرَةِ - شكّ يزيد -، (رَحِيمٌ) قَالَ: بِعِبَادَهِ رَحِيمٌ.

﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۖ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ﴿٧﴾﴾

قوله تعالى (كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ)

1533 - قال ابن أبي حاتم 10097:

حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ثنا ابْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُم) قَالَ: هُوَ يَوْمُ الْحُدَيْبِيَةَ، قَالَ: فَلَمْ يَسْتَقِيمُوا وَنَقَضُوا عَهْدَهُم[٥]، أَعَانُوا بَنِي بَكْرٍ حِلْفَ قُرَيْشٍ عَلَى خُزَاعَةَ حُلَفَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.

[٤] يقول عبد الرحمن بن نمر: "سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ (أَقَامُوا الصَّلاةَ) قَالَ: إِقَامَتُهَا: أَنْ تُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ لِوَقْتِهَا. [تفسيره ابن أبي حاتم 9275].اهـ وعن الحسن البصري فِي قَوْلِهِ (أقاموا الصَّلاةَ)، قَالَ: فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ لَا تَنْفَعُ الأَعْمَالُ إِلا بِهَا، وَبِالزَّكَاةِ. قال ابن أبي حاتم: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ. [تفسيره 9276].اهـ

[٥] يريد الهدنة التي كانت بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين قريش عام الحديبية. ونقضهم إياها أن أعانوا بني بكر على خُزاعة.

تفسير قتادة · الصفحة ٥٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.