تخطَّ إلى المحتوى

﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴿١٦٥﴾﴾

قوله تعالى (فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ)

1420 - قال عبد الرزاق 947:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِعَذَابٍ بَئِيسٍ﴾ [الأعراف: 165]، قَالَ: «وَجِيعٍ».

﴿فَلَمَّا عَتَوْا عَن مَّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ﴿١٦٦﴾﴾

قوله تعالى (فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ)[٥٤]

1421 - قال الطبري 15294:

حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (فَلَمَّا عَتَوْا عَمَّا نُهُوا عَنْه)، يَقُولُ: لَمَّا مَرَدَ القَوْمُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ (قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ)، فَصَارُوا قِرَدَةً لَهَا أَذْنَابٌ تَعَاوَى، بَعْدَمَا كَانُوا رِجَالاً وَنِسَاءً.

[٥٤] عن عكرمة عن ابن عباس قال: ما أدري أنجا الذين قالوا (لم تعظون قوما الله مهلكهم) أم لا !. [قال عكرمة]: فلم أزل به حتى عرّفته أنهم قد نجوا، فكساني حُلّة .اهـ وفي رواية قال عكرمة: دخلت على ابن عباس والمصحف في حجره وهو يبكي، فقلت: ما يبكيك، جعلني الله فداك؟ قال: فقرأ (وسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر) إلى قوله (بما كانوا يفسقون)، قال ابن عباس: لا أسمع الفرقة الثالثة ذكرت، نخاف أن نكون مثلهم !. فقلت: أما تسمع الله يقول (فلما عتوا عمّا نهوا عنه)؟. فسرّي عنه، وكساني حلة .[تفسير الطبري].اهـ وفيه بيان فضل إنكار المنكر والأمر بالمعروف وأهله، فإن الله لم يذكر الفرقة الثالثة وكأنها لم تكن موجودة. ولعلهم دخلوا مع الفرقة الأولى لأنهم نهوا أنفسهم عن السوء وإن لم ينهوا غيرهم فكانوا درجة أقل. والله أعلم.

تفسير قتادة · الصفحة ٤٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.