تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴿١١﴾﴾

قوله تعالى (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ)[١٨]

2936 - قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/356:

﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾ [الحج: 11] تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ: عَلَى شَكٍّ.

2937 - وقال عبد الرزاق في تفسيره 1903:

أرنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾ [الحج 11]،

قَالَ: "عَلَى شَكٍّ. ﴿فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ﴾، يَقُولُ: "فَإِنْ كَثُرَ مَالُهُ وَكَثُرَتْ مَاشِيَتُهُ اطْمَأَنَّ وَقَالَ: لَمْ يُصِبْنِي فِي دِينِي هَذَا مُنْذُ دَخَلْتُهُ إِلَّا خَيْرٌ. ﴿وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ﴾ [الحج 11]، يَقُولُ: "إِنْ ذَهَبَ مَالُهُ وَذَهَبَتْ مَاشِيَتُهُ ﴿انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ﴾ [الحج 11].

2938 - وقال يحيى بن سلام 1/356:

وَقَالَ قَتَادَةُ: يَقُولُ إِنْ أَصَابَ خَصْبًا وَرَفَاغَةً[١٩] فِي الْعَيْشِ وَمَا يَشْتَهِي اطْمَأَنَّ إِلَيْهِ وَقَالَ: أَنَا عَلَى حَقٍّ وَأَنَا أَعْرِفُ الَّذِي أَنَا عَلَيْهِ. ﴿وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ﴾ [الحج 11] أَيْ تَرَكَ مَا

﴿يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنفَعُهُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ ﴿١٢﴾ يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ ۚ لَبِئْسَ الْمَوْلَىٰ وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ ﴿١٣﴾﴾

قوله تعالى (يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُ وَمَا لا يَنفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ ﴿12﴾ يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ)

2939 - قال يحيى بن سلام 1/357:

﴿وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾ [الحج: 13] لَبِئْسَ الصَّاحِبُ، يُرِيدُ بِذَلِكَ الْوَثَنَ. تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ.

[١٨] قال الضحاك: كان ناس من قبائل العرب، وهي حول المدينة من القرى، كانوا يقولون: نأتي محمد فننظر إلى شأنه، فإن صادفنا خيرا ثبتنا معه، وإلا لحقنا بمنازلنا وأهلينا. وكانوا يأتون فيقولون: نحن على دينك، فإن أصابوا معيشة ونتجوا خيلهم، وولدت نساؤهم الغلمان اطمأنوا، وقالوا: هذا دين صدق، وإذا تأخر عنهم الرزق، وأزلقت خيلهم وولدت نساؤهم البنات قالوا: هذا دين سوء فانقلبوا على وجوههم .[تفسير أبي إسحاق البستي].اهـ

[١٩] الرفاغة أي سعة العيش. كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ وَأَنْكَرَ مَعْرِفَتَهُ. ﴿خَسِرَ الدُّنْيَا﴾ [الحج: 11] يَعْنِي خَسِرَ دُنْيَاهُ الَّتِي كَانَ لَهَا عَمِلَ وَفِيهَا يَفْرَحُ، فَهِيَ هَمُّهُ وَطَلَبَتُهُ، ثُمَّ أَفْضَى إِلَى الآخِرَةِ وَلَيْسَ لَهُ فِيهَا نَصِيبٌ.

تفسير قتادة · الصفحة ١٠٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.