﴿فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا الْحَدِيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٤٤﴾ وَأُمْلِي لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ﴿٤٥﴾﴾
قوله تعالى (فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ[٣٤] ﴿44﴾ وَأُمْلِي[٣٥] لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ)
5730 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم:
عَنْ قَتَادَة قَالَ: عَزِيزٌ وَاللهِ فِي أَمْرِهِ يُمْلِي وَكَيْدُهُ مَتِينٌ، ثُمَّ إِذَا انْتَقَمَ انْتَقَمَ بِقَدَرِهِ.
﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ ﴿٤٦﴾﴾
قوله تعالى (أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ)
5731 - قال يحيى بن سلام في تفسيره:
قَالَ قَتَادَةُ (أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا) [المؤمنون]: أَمْ تَسْأَلُهُمْ عَلَى مَا أَتَيْتُهُمْ بِهِ جُعْلا، أَيْ إِنَّكَ لا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا.
﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ ﴿٤٨﴾ لَّوْلَا أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ ﴿٤٩﴾ فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴿٥٠﴾﴾
قوله تعالى (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ[٣٦] إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ[٣٧] ﴿48﴾ لَوْلا أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاء[٣٨] وَهُوَ مَذْمُومٌ[٣٩] ﴿49﴾ فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ)
5732 - قال عبد الرزاق ٣٢٩٥:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ [القلم: ٤٨] قَالَ: «لَا تَعْجَلْ كَمَا عَجِلَ، وَلَا تَغْضَبْ كَمَا غَضِبَ».
[٣٤] يقول سفيان الثوري في قوله تعالى (سنستدرجهم من حيث لا يعلمون) قال: كلما أخطؤوا خطيئة أنعمنا عليهم نعمة، وأنسيناهم الاستغفار .[المخلصيات 2352].اهـ عياذا بالله.
[٣٥] الْمُلاوة: مدة العيش. أي أن الله مدّ لهم في آجالهم. يقول الطبري: يقول تعالى ذكره: وأنسئ في آجالهم ملاوة من الزمان، وذلك برهة من الدهر على كفرهم وتمرّدهم على الله لتتكامل حجج الله عليهم (إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ) يقول: إن كيدي بأهل الكفر قويّ شديد .اهـ
[٣٦] يريد نبي الله يونس بن متى صلى الله عليه وسلم. وكان نبينا صلى الله عليه وسلم يقول: "من قال أنا خير من يونس بن متّى فقد كذب " .[البخاري].اهـ
[٣٧] عن مجاهد، في قوله: (مَكْظُومٌ) قال: مغموم .[تفسير الطبري].اهـ
[٣٨] قال الطبري: (لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ) وهو الفضاء من الأرض .اهـ
[٣٩] روي عن ابن عباس (مذموم) قال: مليم. وعن بكر المزني قال: مذنب .[تفسير الطبري].اهـ ميلم أي أتى بما يلام عليه.