﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ ﴿٥٥﴾﴾
قوله تعالى (فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكَ تَتَمَارَى[٣١])
5279 - قال عبد الرزاق ٣٠٤٨:
عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى﴾ [النجم: ٥٥] قَالَ: «فَبِأَيِّ نِعَمِ رَبِّكَ تَتَمَارَى».
5280 - وقال الطبري 22/556:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى) يقول: فبأيّ نِعم الله تتمارى يا ابن آدم.
[٣١] قوله تعالى (تتمارى) أي تشكّ وتجادل. المرية تأتي بمعنى الشك كما في قوله تعالى (فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ)، وبمعنى الجدل كما في قوله تعالى (ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ) وكما مر معنا في قوله تعالى (أفتمارونه على ما يرى). والجدل أصله شك، أما الموقن فلا يجادل. يقول الفريابي في القدر 380: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، تعالَ حَتَّى أُخَاصِمَكَ فِي الدِّينِ، فَقَالَ الْحَسَنُ: أَمَّا أَنَا فقد أبصرت ديني، فإن كنت أضللت دينك، فالتمسه .اهـ وفي رواية عند اللالكائي قال: إليك عني فإني قد عرفت ديني وإنما يخاصمك الشّاك في دينه .اهـ وقال الشافعي: كان مالك بن أنس إذا جاءه بعض أهل الأهواء قال: أما أنا فعلى بينة من ديني وأما أنت فشاكّ، إذهب إلى شاكّ مثلك فخاصمه .[الحلية لأبي نعيم].اهـ