تخطَّ إلى المحتوى

﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ ۖ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا ﴿٢٩﴾﴾

قوله تعالى (فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ)[٤٢]

2642 - قال الطبري 18/188:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: ثَنَا يَزِيد قَالَ: ثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ) قَالَ: أَمَرَتْهُمْ بِكَلاَمِهِ.

قوله تعالى (قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا)

2643 - قال يحيى بن سلام 1/222:

سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الْمَهْدُ، الْحِجْرُ.

[٤٢] ذكر يحيى بن سلام في تفسيره أنها أشارت بيدها. وعموما سواء أشارت بيدها أو بأصبعها فلا يتصور أنها كانت تحركها. وهنا فائدة فقهية. فقد روى مالك في الموطأ من حديث عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَاوِيِّ قَالَ: رَآنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَأَنَا أَعْبَثُ بِالْحَصْبَاءِ فِي الصَّلَاةِ. فَلَمَّا انْصَرَفْتُ نَهَانِي. وَقَالَ: اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ. فَقُلْتُ: وَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ؟ قَالَ: كَانَ «إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ، وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا، وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى»، وَقَالَ هَكَذَا كَانَ يَفْعَلُ .اهـ وفيه أنه كان يشير بأصبعه السبابة، وليس فيه ذكر التحريك. وقد جاء في رواية "يحركها"وهي زيادة شاذة، قال ابن خزيمة: "ليس في شيء من الأخبار "يحركها"إلا في هذا الخبر، زائدة ذكره" .اهـ يريد زائدة بن قدامة الثقفي. ولم يذكرها من هو أحفظ منه وأتقن، منهم سفيان الثوري وشعبة وابن عيينة. والله أعلم.

تفسير قتادة · الصفحة ٩١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.