﴿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَىٰ بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ ﴿١٩٨﴾ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ ﴿١٩٩﴾﴾
قوله تعالى (وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ ﴿198﴾ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ)
3334 - قال ابن أبي حاتم 15962:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ) يَقُولُ: لَوْ نَزَّلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ[٦٥] لَكَانَتِ الْعَرَبُ أَضَرَّ النَّاسِ فِيهِ لَا يَفْهَمُونَهُ وَلا يَدْرُونَ مَا هُوَ.
3335 - وقال عبد الرزاق 2133:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ﴾ [الشعراء: 198]، قَالَ: «لَوْ أَنْزَلَهُ اللَّهُ أَعْجَمَيًّا لَكَانُوا أَخَسر[٦٦] النَّاسِ بِهِ؛ لَأَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ الْعَجَمَيَّةَ».
3336 - وقال يحيى بن سلام 1/5252:
(مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِين) قَالَ قَتَادَةُ: إِذًا لَكَانُوا شَرَّ النَّاسِ فِيهِ، لَمَا فَقِهُوهُ وَلا دَرَوْا مَا هُوَ.
[٦٥] وقيل المراد بالأعجمين: البهائم. كقول أبي هريرة رضي الله عنه: من أصاب العَجْمَاء غرم .[مصنف عبد الرزاق].اهـ وقال يحيى بن الضريس: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: يُسَمِّي الْبَهَائِمَ الْعُجْمَ، أَوْ مِنَ الْعُجْمِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال أبو عبيد في غريب الحديث: سمعت المبارك بن سعيد بن مسروق يتحدث عن عمرو بن قيس عن الحسن قال: "من ذكر الله تبارك وتعالى في السوق كان له من الأجر بعدد كل فصيح فيها وأعجم ". فقال المبارك: الفصيح الإنسان والأعجم البهيمة .اهـ وقال محمد بن أبي موسى، قال: كنت واقفا إلى جنب عبد الله بن مطيع بعرفة، فتلا هذه الآية: (وَلَوْ نزلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأعْجَمِينَ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ) قال: لو نزل على بعيري هذا فتكلم به ما آمنوا به .[تفسير الطبري].اهـ وإلى هذا القول مال الطبري . ويروى عن مجاهد أنه قال: دواب العجم .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ
[٦٦] في الأصل "أخص"، والتصويب من تفسير الطبري.