﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا ﴿٥﴾ فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا ﴿٦﴾﴾
قوله تعالى (قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلا وَنَهَارًا ﴿5﴾ فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلاَّ فِرَارًا)
5812 - قال عبد الرزاق ٣٣٣٥:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا﴾ [نوح: ٦] قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّهُمْ كَانُوا يَذْهَبُ الرَّجُلُ إِلَى نُوحٍ بِابْنِهِ، فَيَقُولُ لِابْنِهِ: احْذَرْ هَذَا لَا يَغُرَّنَّكَ، فَإِنَّ أَبِي قَدْ كَانَ ذَهَبَ بِي إِلَيْهِ وَأَنَا مِثْلُكَ فَحَذَّرَنِي كَمَا حَذَّرْتُكَ».
﴿ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا ﴿٨﴾ ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا ﴿٩﴾ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ﴿١٠﴾ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا ﴿١١﴾ وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا ﴿١٢﴾﴾
قوله تعالى (ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا ﴿8﴾ ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا[٣] ﴿9﴾ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ﴿10﴾ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا[٤] ﴿11﴾ وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا)
5813 - قال الطبري 23/633:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا) إلى قوله: (وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا) قال: رأى نوح قوما تجزّعت أعناقهم حرصا على الدنيا، فقال: "هَلُمُّوا إلى طاعة الله، فإن فيها درك الدنيا والآخرة ".
﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ﴿١٣﴾﴾
قوله تعالى (مَّا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا)[٥]
5814 - قال عبد الرزاق ٣٣٣٦:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ [نوح: ١٣] قَالَ: «لَا يَرْجُونَ لِلَّهِ عَاقِبَةً».
5815 - وقال الطبري 23/635:
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة، قوله: (مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا) أي عاقبة.
[٣] عن مجاهد، قوله: (ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا) قال: الجهار الكلام المعلن به. (ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ) قال: صحْت. (وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا) قال: فيما بيني وبينهم .[تفسير الطبري].اهـ
[٤] عن الشعبيّ قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْتَسْقِي بِالنَّاسِ، فَمَا زَادَ عَلَى الِاسْتِغْفَارِ حَتَّى رَجَعَ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا رَأَيْنَاكَ اسْتسْقَيْتَ قَالَ: "لَقَدْ طَلَبْتُ الْمَطَرَ بِمَجَادِيحِ السَّمَاءِ الَّتِي تُسْتَنْزَلُ بِهَا الْمَطَرُ: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ﴾ [نوح: 11]. ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ [هود: 52] " .[رواه عبد الرزاق في مصنفه].اهـ الشعبي عن عمر رضي الله عنه مرسل. وقال البخاري في صحيحه: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مِدْرَارًا﴾ [الأنعام: 6]: «يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا».
[٥] عن مجاهد (مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا) قال: لا ترون لله عظمة .اهـ وفي رواية: قال: لا تبالون لله عظمة .اهـ وقال ابن زيد: الوقار الطاعة .[تفسير الطبري].اهـ