﴿يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ﴿٦﴾ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ﴿٧﴾ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ ﴿٨﴾﴾
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ[٦] مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيم ﴿6﴾ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ[٧] ﴿7﴾ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَكَ[٨])
6174 - قال الطبري 24/269:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ) شيء ما غرّ ابن آدم، هذا العدوّ الشيطان.[٩]
[٦] عَنْ عِكْرَمَةَ (يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غرك) قال: أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ .[رواه ابن المنذر].اهـ
[٧] في قراءة (فعدّلك)، بتشديد الدال.
[٨] عن مجاهد، ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ [الانفطار: 8] يَقُولُ: «أَيِّ شَبَهٍ شَاءَ صَوَّرَكَ، شَبَهِ الْأَبِ أَوِ الْأُمِّ أَوِ الْخَالِ أَوِ الْعَمِّ».[تفسير آدم].اهـ وقال عكرمة: إن شاء في صورة قرد، وإن شاء في صورة خنزير .[تفسير الطبري].اهـ
[٩] وقد سمى الله الشيطان بالغَرور، كما في قوله تعالى (ولا يغرنكم بالله الغرور)، وعن سفيان بن عيينة قال: سمع عمر بن الخطاب رجلا يقرأ: ﴿ما غرك بربك الكريم﴾، قال: الجهل، الجهل .[تفسير ابن منصور].اهـ وكان سعيد بن جبير يؤم الناس فِي رَمَضَانَ يُرَدِّدُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ﴾ يُرَدِّدُهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا .[مصنف عبد الرزاق].اهـ وعن إبراهيم بن الأشعث قال: قيل للفضيل بن عياض: لو أقامك الله سبحانه وتعالى يوم القيامة بين يديه فقال: ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ماذا كنت تقول؟ قال: أقول غرني ستورك المرخاة .[تفسير الثعلبي].اهـ يقول يحيى بن اليمان: تَسَمَّعْتُ إِلَى الثَّوْرِيِّ وَهُوَ يَقُولُ: «ستْركَ الْجَمِيلُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ، ستْركَ الْجَمِيلُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ» .[حلية الأولياء لأبي نعيم].اهـ اللهم اعف عنا يا كريم واسترنا بسترك الجميل في الدنيا والآخرة.