تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ ﴿٣٧﴾﴾

قوله تعالى (وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ)

4728 - قال عبد الرزاق 2744:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ﴾ [الشورى: 37] أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الزِّنَا وَالسَّرِقَةُ وَشُرْبُ الْخَمْرِ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «هُنَّ الْفَوَاحِشُ وَفِيهِنَّ عُقُوبَاتٌ».[٣٨]

﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ﴿٣٨﴾﴾

قوله تعالى (وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى[٣٩] بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ)[٤٠]

4729 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا عَبْدُ الوهاب ابْنَ عَطَاءٍ الْخَفَّافَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قال: إِقَامَةُ الصَّلاةِ: الْمُحَافَظَةُ عَلَى مَوَاقِيتِهَا، وَوُضُوئِهَا وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا.

﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ ﴿٣٩﴾ وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴿٤٠﴾ وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَٰئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ ﴿٤١﴾﴾

قوله تعالى (وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ[٤١] ﴿39﴾ وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ[٤٢] إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴿40﴾ وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيل)

4730 - قال الطبري 21/549:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ) الآية، قال: هذا في الخمش[٤٣] يكون بين الناس.

4731 - وقال عبد الرزاق 2746:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ [الشورى: 41] قَالَ: «هَذَا فِيمَا يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ مِنَ الْقِصَاصِ، فَأَمَّا لَوْ أَنَّ رَجُلًا ظَلَمَكَ لَمْ يَحْلِلْ لَكَ أَنْ تَظْلِمَهُ».

[٣٨] لم أقف على هذا الحديث في مظانه. وقوله "وفيهن عقوبات"أي الحدود.

[٣٩] روى البخاري في الأدب المفرد 258، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: وَاللَّهِ مَا اسْتَشَارَ قَوْمٌ قَطُّ إِلاَّ هُدُوا لأَفْضَلِ مَا بِحَضْرَتِهِمْ، ثُمَّ تَلاَ ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾.اهـ وروى الطبري في تفسيره 8131 عن سفيان بن عيينة في قوله: (وشاورهم في الأمر)، قال: هي للمؤمنين، أن يتشاوروا فيما لم يأتهم عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه أثر .اهـ قوله: المؤمنين يعني الصحابة رضي الله عنهم. واعلم أن الأثر نجاة وأن في خلافه الهلاك. يقول سفيان الثوري: إنما العلم كله العلم بالآثار .[المدخل إلى السنن].اهـ وكان عبد الله بن داود الخريبي يقول: ليس الدين بالكلام إنما الدين بالآثار .[المخلصيات]. وقال مالك بن أنس: ما قلّت الآثار في قوم إلا كثرت فيهم الأهواء " .[الفقيه والمتفقه].اهـ فتأمل.

[٤٠] عن عبد الرحمن بن زيد أن الآية نزلت في الأنصار .[تـفسير الطبري].اهـ

[٤١] عن إبراهيم النخعي في قولِهِ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾، قال: كرهوا أن يُسْتَذَلُّوا .[تفسير ابن منصور].اهـ وفي رواية قال: كان المؤمنون يكرهون أن يستذلوا، وكانوا إذا قَدَروا عفوا .[تفسير البستي].اهـ

[٤٢] عن الحسن البصري في قوله: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ قال: ينادي مناد يوم القيامة: من كان له أجر على الله فليقم. قال: فيقوم من عفا في الدنيا .[تفسير البستي].اهـ وعن محمد بن المنكدر قال: إذا كان يوم القيامة صرخ صارخ: "ألا من كان له على الله عز وجل حق فليقم. فيقوم من عفا وأصلح " .[تفسير ابن منصور].اهـ

[٤٣] الخمش الجراحات. يقال خَمَشَ فلانًا، إذا جرح بَشَرَته في أي موضع من جَسدِه. يقول سفيان بن عيينة: سألت هشام ابن حجير عن هذه الآية: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾، قال: الجارح إذا جرح يُقتص منه، وليس هو أن يسبك فتسبه .[تفسير البستي].اهـ والقصاص في الجراحات يكون بعد البرء، حتى يُعلم قدر الجناية ويقتص من الجاني بقدرها.

تفسير قتادة · الصفحة ١٦٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.