﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّىٰ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿١١٨﴾﴾
قوله تعالى (وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ)[٨٦]
1639 - قال الطبري 17432:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة: أَمَّا قَوْلُهُ (خُلِّفُوا)، فَخُلِّفُوا عَنِ التَّوْبَةِ.[٨٧]
1640 - وقال ابن أبي حاتم 10078:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: (حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِم أَنْفُسَهُمْ) قال: إِنَّهُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ وَهِلالَ بْنَ أُمَيَّةَ وَمَرَارَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، نَفَرٌ مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ قَتَادَةُ: وَاللَّهِ مَا سَفَكُوا دَمًا، وَلا أَكَلُوا مَالًا، وَلاَ أَنْكَرُوا مَعْرِفَةً، وَلَكِنَّهُمْ تَخَلَّفُوا عَنْ غَزْوَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِتَبُوكَ، فَتَابُوا أَحْسَنَ التَّوْبَةِ، وَفَزِعُوا أَحْسَنَ الْفَزَعِ، أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوْثَقَ نَفْسَهُ إِلَى سَارِيَةٍ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَطْلُقُهَا حَتَّى يُطْلِقُنِي رَسُولُ اللَّهِ، وَأَمَّا الآخَرُ: فَعَمَدَ إِلَى حَائِطِهِ الَّذِي تَخَلَّفَ عَلَيْهِ وَهُوَ مُونَعٌ[٨٨] فَجَعَلَهُ صَدَقَةً، وَأَمَّا الآخَرُ: فَرَكبَ الْمَفَاوِزَ وَالْوَقْعَ[٨٩] حَتَّى لَحِقَ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرِجْلاهُ تَسِيلانِ دَمًا.
[٨٦] ينظر القصة كاملة، أوردها البخاري رحمه الله في صحيحه 4418 .
[٨٧] يقول كعب بن مالك: "وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ مِمَّا خُلِّفْنَا عَنِ الغَزْوِ، إِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا، وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا، عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُ ". اهـ [البخاري 4418].اهـ
[٨٨] الحائط أي البستان، وقوله "مونع"أي ناضج قد حان قطافه.
[٨٩] قوله "المفاوز والوقع"، أي الصحارى والجبال.