تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١٦٧﴾﴾

قوله تعالى (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ)[٥٥]

1422 - قال عبد الرزاق 948:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾ [الأعراف: 167]، قَالَ: «بَعَثَ عَلَيْهِمْ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الْعَرَبِ فَهُمْ فِي عَذَابٍ مَهِينٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».

﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا الْأَدْنَىٰ وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ ۚ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَاقُ الْكِتَابِ أَن لَّا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ ۗ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿١٦٩﴾﴾

قوله تعالى (فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُواْ الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا[٥٦] وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ[٥٧])

1423 - قال عبد الرزاق 950:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى﴾ [الأعراف: 169]، قَالَ: «يَأْخُذُونَهُ إِنْ كَانَ حَلَالًا، وَإِنْ كَانَ حَرَامًا»، قَالَ: ﴿وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ﴾ [الأعراف: 169]، قَالَ: «إِنْ جَاءَهُمْ حَلَالٌ، أَوْ حَرَامٌ أَخَذُوهُ».

1424 - وقال الطبري 15321:

حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلُهُ: (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ)، إِي وَالله، لَخَلْفُ سَوْءٍ وَرِثُوا الكِتَابَ بَعْدَ أَنْبِيَائِهِمْ وَرُسُلِهِمْ، وَرَّثَهُمُ اللهُ وَعَهِدَ إِلَيْهِمْ، وَقَالَ اللهُ فِي آيَةٍ أُخْرَى: (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ)، [سورة مريم: 59]، قَالَ: (يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا)، تَمَنَّوْا عَلَى اللهِ الأَمَانِيّ، وَغِرَّةٌ يَغْتَرُّونَ بِهَا. (وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ)، لاَ يَشْغَلُهُمْ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ وَلاَ يَنْهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ، كُلَّمَا أَشْرَفَ لَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا أَكَلُوهُ، لاَ يُبَالُونَ حَلاَلاً كَانَ أَوْ حَرَامًا.

[٥٥] قال مجاهد: (لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ)، فَبَعَثَ اللَّهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ يَأْخُذُونَ مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ وَهُمْ صَاغِرُونَ .[تفسير ابن أبي حاتم 8470].اهـ

[٥٦] عن سعيد بن جبير (ويقولون سيغفر لنا) قَالَ: يَعْمَلُونَ بِالذُّنُوبِ، وَيَقُولُونَ: سَيُغْفَرُ لَنَا .[سنن ابن منصور 966].اهـ

[٥٧] عن إبراهيم وسعيد بن جبير ﴿وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه﴾، قالا: الذنوب، يقولون: سيغفر لنا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٤٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.