تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِ إِيمَانًا ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ﴿١٢٤﴾ وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ ﴿١٢٥﴾﴾

قوله تعالى (وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ﴿124﴾ وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ)

1650 - يقول ابن المبارك في الزهد 788:

أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: "لَمْ يُجَالِسْ هَذَا الْقُرْآنَ أَحَدٌ إِلا قَامَ عَنْهُ بِزِيَادَةٍ، أَوْ نُقْصَانٍ، وقَضَاءُ اللَّهُ الَّذِي قَضَى، (شِفَاءً وَرَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا)[الإسراء 82] ".

﴿أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ ﴿١٢٦﴾﴾

قوله تعالى (أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ)

1651 - قال الطبري 17494:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (أَوَ لاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ)، قَالَ: يُبْتَلُونَ بِالغَزْوِ فِي سَبِيلِ اللهِ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ.

﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴿١٢٨﴾﴾

قوله تعالى (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ)

1652 - قال ابن أبي حاتم 10160:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ) قَالَ: جَعَلَهُ اللَّهُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَلا يَحْسُدُونَهُ عَلَى مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ النُّبُوَّةِ وَالْكَرَامَةِ.

قوله تعالى (عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ)

1653 - قال الطبري 17509:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ)، عَزِيزٌ عَلَيْهِ عَنَتَ[٩٦] مُؤْمِنِهِمْ.

قوله تعالى (حَرِيصٌ عَلَيْكُم)

1654 - قال عبد الرزاق 1146:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾، قَالَ: «حَرِيصٌ عَلَى مَنْ لَمْ يُسْلِمْ أَنْ يُسْلِمَ».

1655 - وقال ابن أبي حاتم 10166:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ) قَالَ: حَرِيصٌ عَلَى ضَالِّهِمْ أَنْ يَهْدِيَهُ.

قوله تعالى (بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ)

1656 - قال ابن أبي حاتم 10170:

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا أَبُو الْجُمَاهِرِ أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عروبة [عن قتادة] (بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ) قَالَ: رَؤُفٌ: رَقِيقٌ.

﴿فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾

[٩٦] عَنَتَ، إذا وقع في مأثم أو ضلال. وقوله تعالى (عزيز عليه) أي شديد عليه. يقول ابن القيم في "مدارج السالكين"وهو يتكلم عن التوجع للعثرات: ".. الثاني: أن يتوجع لعثرة أخيه المؤمن إذا عثر حتى كأنه هو الذي عثر بها ولا يشمت به فهو دليل على رقة قلبه وإنابته ".اهـ وقل في هذا الزمان أن تجد مثل هذا، بل بعضهم يتفكه عند ذكر العثرات. يقول البرذعي في السؤالات ص 450: "وسمعت أبا زرعة مرة أخرى يقول: "لقد ذاكرت أحمد بن حنبل، عن إبراهيم بن موسى عنه، عن أبي معشر، عن الربيع بن أنس، بحديث. فقال أحمد: هو حدثنا به، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، وذهب إلى أن إبراهيم أخطأ فيه لأن أبا معشر لم يسمع من الربيع بن أنس، وهذا خطأ فاحش. قلت لأحمد: فحدثنا عنه، أبو زياد حماد بن زاذان القطان، عن أبي معشر، فرأيت أحمد قد احمرت وجنتاه، واغتم، وذلك أنه كان يعظم أبا زياد القطان، وكان يعرفه، وكان رفيقه في طلب الحديث ".اهـ اغتم وكأنه هو الذي زلّ!. وجاء في ترتيب المدارك [ترجمة يحيى بن مزين الطليطلي]: "وذكر أن القارئ يوماً صحف عليه حرفاً، تصحيفاً منكراً. فلم يبق في المجلس إلا من ضحك، إلا الشيخ فلم يضحك وقال لمن حضر: كذلك كنتم من قبل، فمنّ الله عليكم ".اهـ اللهم أصلح أحوالنا أنت أصلحت الصالحين.

تفسير قتادة · الصفحة ٥٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.