تخطَّ إلى المحتوى

﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ ﴿١٠١﴾﴾

قوله تعالى (فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ)[٥٣]

3040 - قال عبد الرزاق 1988:

أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَعْضُ أَهْلِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ يَذْكُرُ النَّاسُ أَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: أَمَّا فِي مَوَاطِنَ ثَلَاثَةٍ فَلَا: عِنْدَ الْمِيزَانِ، وَعِنْدَ تَطَايُرِ الصُّحُفِ فِي الْأَيْدِي، وَعِنْدَ الصِّرَاطِ ".[٥٤]

3041 - وقال ابن أبي الدنيا في الأهوال 69:

دثنا يُوسُفُ، دثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾ [المؤمنون: 101]، قَالَ: «لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَسْأَلُ أَحَدًا بِنَسَبِهِ، وَلَا بِقَرَابَتِهِ شَيْئًا».

﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ﴿١٠٣﴾ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ ﴿١٠٤﴾ أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ﴿١٠٥﴾ قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ ﴿١٠٦﴾ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ ﴿١٠٧﴾ قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ ﴿١٠٨﴾﴾

قوله تعالى (وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ﴿103﴾ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ[٥٥] ﴿104﴾ أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ﴿105﴾ قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا[٥٦] وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ[٥٧] ﴿106﴾ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ ﴿107﴾ قَالَ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ[٥٨])

3042 - قال يحيى وتفسير بن سلام 1/418:

﴿قال اخسؤوا فيها﴾، وَتَفْسِيرُ قَتَادَةَ: الْخَاسِئُ: الَّذِي لا يَتَكَلَّمُ، لَيْسَ إِلا الزَّفِيرُ وَالشَّهِيقُ.

3043 - وقال عبد الرزاق في تفسيره 1991:

أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾، قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّهُمْ يُنَادُونَ مَالِكًا»: ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ [الزخرف: 77]، "فَيَسْكُتُ عَنْهُمْ قَدْرَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يَقُولُ: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ [الزخرف: 77]، "قَالَ: "ثُمَّ يُنَادُونَ رَبَّهُمْ فَيَسْكُتُ عَنْهُمْ قَدْرَ الدُّنْيَا مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ قَالَ: «فَيَيْئَسُ الْقَوْمُ بَعْدَهَا، فَلَا يَتَكَلَّمُونَ بَعْدَهَا كَلِمَةً، وَإِنَّمَا هُوَ الزَّفِيرُ وَالشَّهِيقُ».

3044 - وقال عبد الرزاق 1993:

أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «صَوْتُ الْكَافِرِ فِي النَّارِ مِثْلُ صَوْتِ الْحِمَارِ، أَوَّلُهُ زَفِيرٌ وَآخِرُهُ شَهِيقٌ».

[٥٣] قال رجل لزهير بن نعيم البابي: مِمَّنْ أَنْتَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟. قَالَ: "مِمَّنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ. قَالَ: إِنَّمَا أُرِيدُ النَّسَبَ، قَالَ: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾.[الحلية لأبي نعيم].اهـ

[٥٤] رواه أحمد وأبو داود، وفي إسناده كلام.

[٥٥] عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: (تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ)، قَالَ: «أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الرَّأْسِ الْمَشِيطِ بِالنَّارِ قَدْ قُلِّصَتْ شَفَتَاهُ وَبَدَتْ أَسْنَانُهُ؟» .[تفسير عبد الرزاق 1990].اهـ وعن عبد الله بن أبي الهذيل قال: لفحتهم لفحة فما أبقت لحمًا على عظم إلا ألقته على أعقابهم .[تفسير البستي].اهـ وقال ابن زيد: ألم تر إلى الغنم إذا مست النار وجوهها كيف هي؟ .[تفسير الطبري].اهـ وكان لطاوس بن كيسان: طَرِيقَانِ إِلَى الْمَسْجِدِ طَرِيقٌ فِي السُّوقِ وَطَرِيقٌ آخَرُ، فَكَانَ يَأْخُذُ فِي هَذَا يَوْمًا وَفِي هَذَا يَوْمًا فَإِذَا مَرَّ فِي السُّوقِ وَرَأَى تِلْكَ الرُّءُوسَ الْمَشْوِيَّةَ لَمْ يَتَعَشَّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ "[الزهد لأحمد ٢١٩٨].اهـ يا رب سلم.

[٥٦] قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنه ﴿غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ أي: الكتاب الذي كُتب علينا .[تفسير البستي].اهـ وقال مجاهد غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا الَّتِي كَتبَتَ عَلَيْنَا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكان الحسن يقرأ: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شقاوتنا﴾ .[تفسير البستي].اهـ

[٥٧] عن سعيد بن جبير في قوله (ضَالِّينَ) يَقُولُ: جَاهِلِينَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ

[٥٨] يقول الطبري في تفسيره: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، أنه قال: فوالّذي أنزل القرآن على محمد، والتوراة على موسى، والإنجيل على عيسى، ما تكلم أهل النار كلمة بعدها إلا الشهيق والزَّعيق في الخلد أبدا، ليس له نفاد .اهـ وقال[أي الحسين]: ثني حجاج، عن أبي معشر، قال: كنا في جنازة ومعنا أبو جعفر القارئ، فجلسنا، فتنحى أبو جعفر، فبكى، فقيل له: ما يبكيك يا أبا جعفر؟ قال: أخبرني زيد بن أسلم أن أهل النار لا يتنفسون .اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٠٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.