تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ ۚ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ﴿٤﴾﴾

قوله تعالى (وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ)

4057 - قال الطبري 20/439:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ)، قال: يُعَزّي نبيّه كما تسمعون.[٧]

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ ﴿٥﴾﴾

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ)[٨]

4058 - قال عبد الرزاق 2434:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغُرُورُ﴾ [لقمان: 33][٩] قَالَ: "الْغَرُورُ: الشَّيْطَانُ ".

﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿٦﴾﴾

قوله تعالى (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ[١٠] لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ)

4059 - قال الطبري 20/440:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا)، قال: [عَادُوهُ] فإنه لَحَقٌّ[١١] على كل مسلم عداوته، وعداوته أن يعاديه بطاعة الله. (إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ) وحزبه: أولياؤه (لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ) أي: ليسوقهم إلى النار فهذه عداوته.

[٧] وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم: يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ: «لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ» .[متفق عليه].اهـ

[٨] عن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنه قَالَ: الْغِرَّةُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا أَنْ يَغْتَرَّ بِهَا، وَتَشْغَلَهُ عَنِ الْآخِرَةِ أَنْ يُمَهِّدَ لَهَا وَيَعْمَلُ لَهَا، كَقَوْلِ الْعَبْدِ إِذَا أَفْضَى إِلَى الْآخِرَةِ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي. وَالْغِرَّةُ بِاللَّهِ: أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ فُي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَيَتَمَنَّى على الله المغفرة .[تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ

[٩] وفي سورة الحديد ﴿وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾. وهذه ثلاث مواضع في القرآن.

[١٠] عن ابن زيد قال: هؤلاء حزبه من الإنس، يقول: أولئك حزب الشيطان، والحزب: وُلاته الذين يتولاهم ويتولونه .[تفسير الطبري].اهـ

[١١] عند ابن أبي حاتم، قَالَ: عَادُوهُ، فَإِنَّهُ يَحِقُّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ عَدَاوَتُهُ ..

تفسير قتادة · الصفحة ١٤٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.