﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ ۖ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ ۚ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ﴿١٤﴾﴾
قوله تعالى (لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ)
2066 - قال عبد الرزاق 1366:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾ [الرعد: 14]، قَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ».
قوله تعالى (وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاء لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ)
2067 - قال عبد الرزاق 1368:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ﴾ [الرعد: 14]، قَالَ: "كَبَاسِطٍ يَدَيْهِ إِلَى الْمَاءِ وَلَيْسَ الْمَاءُ بِبَالِغٍ فَاهُ مَا دَامَ بَاسِطًا كَفَّيْهِ لَا يَقْبِضُهُمَا ﴿وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ [الرعد: 14]. قَالَ: «هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِمَنِ اتَّخَذَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِلَهًا، أَنَّ غَيْرَ اللَّهِ لَا يَدْفَعُ عَنْهُ شَيْئًا حَتَّى يَمُوتَ عَلَى ذَلِكَ».
2068 - وقال الطبري 20293:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطٍ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ) وَلَيْسَ بِبَالِغِهِ حَتَّى يَتَمَزَّعَ[١٩] عُنُقُهُ وَيَهْلَكَ عَطَشًا. قَالَ اللهُ تَعَالَى: (وَمَا دُعَاءُ الكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ) هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللهُ؛ أَيْ هَذَا الَّذِي يَدْعُو مِنْ دُونِ اللهِ هَذَا الوَثَنَ وَهَذَا الحَجَرَ لاَ يَسْتَجِيبُ لَهُ بِشَيْءٍ أَبَدًا وَلاَ يَسُوقُ إِلَيْهِ خَيْرًا وَلاَ يَدْفَعُ عَنْهُ سُوءًا حَتَّى يَأْتِيهِ الْمَوْتُ، كَمَثَلِ هَذَا الَّذِي بَسَطَ ذِرَاعَيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَلاَ يَبْلُغُ فَاهُ وَلاَ يَصِلُ إِلَيْهِ ذَلِكَ حَتَّى يَمُوتَ عَطَشًا.
[١٩] تمزّع وتقطّع وتمزّق بمعنى واحد.