﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا ﴿١﴾﴾
قوله تعالى (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا)[١]
5037 - قال عبد الرزاق 2893:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: 1] قَالَ: «قَضَيْنَا لَكَ قَضَاءً مُبِينًا».[٢]
5038 - وقال الطبري 22/199:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا) والفتح: القضاء.
[١] عن مجاهد، في قول الله (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا) قال: نحرُه بالحديبية وحَلْقُه .[تفسير الطبري].اهـ روى مسلم في صحيحه 97، عن قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، حَدَّثَهُمْ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ﴾ [الفتح: 2] إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾ مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَهُمْ يُخَالِطُهُمُ الْحُزْنُ وَالْكَآبَةُ، وَقَدْ نَحَرَ الْهَدْيَ بِالْحُدَيْبِيَةِ، فَقَالَ: «لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا» .اهـ وروى البخاري في صحيحه 4172 عن شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: 1]. قَالَ: الحُدَيْبِيَةُ. قَالَ أَصْحَابُهُ: هَنِيئًا مَرِيئًا، فَمَا لَنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾ [الفتح: 5]. قَالَ شُعْبَةُ: فَقَدِمْتُ الكُوفَةَ، فَحَدَّثْتُ بِهَذَا كُلِّهِ عَنْ قَتَادَةَ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَذَكَرْتُ لَهُ فَقَالَ أَمَّا: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ﴾ [الفتح: 1]. فَعَنْ أَنَسٍ وَأَمَّا هَنِيئًا مَرِيئًا، فَعَنْ عِكْرِمَةَ .اهـ هذا صلح الحديبة وكان قبل فتح مكة، ومع ذلك سماه الله فتحا. وكان جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: ما كنا نعدّ فتح مكة إلا يوم الحديبية .[تفسير الطبري].اهـ ولما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة قرأ سورة الفتح فرجّع فيها .[رواه البخاري في صحيحه من حديث عبد الله بن مغفّل رضي الله عنه].اهـ
[٢] يقول الحافظ سفيان بن عيينة: قال ابن عباس: كنت أقرؤها فلا أدري ما هي، حتى تزوجت بنت مشرج، فقالت: فتح الله بيني وبينك، تقول: قضى الله بيني وبينك .[تـفسير البستي].اهـ