﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَئُوهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا ﴿٢٧﴾﴾
قوله تعالى (وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ[٤٧] وَأَرْضًا لَّمْ تَطَؤُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا)
3886 - قال عبد الرزاق 2332:
نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا﴾ قَالَ: «مَكَّةُ».[٤٨]
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا ﴿٢٨﴾ وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٢٩﴾﴾
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا ﴿28﴾ وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا)
3887 - قال الطبري 20/252:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: أمره الله أن يخيرهنّ بين الدنيا والآخرة، والجنة والنار. قال قتادة: وهي غيرة من عائشة في شيء أرادته من الدنيا، وكان تحته تسع نسوة[٤٩]: عائشة، وحفصة، وأمّ حبيبة بنت أبي سفيان، وسودة بنت زمعة، وأمّ سلمة بنت أبي أميَّة، وزينب بنت جحش، وميمونة بنت الحارث الهلالية، وجُوَيرية بنت الحارث من بني المصطلق، وصفية بنت حُييّ بن أخطب. فبدأ بعائشة[٥٠]، وكانت أحبهنّ إليه، فلما اختارت الله
3888 - وقال الطبري 20/253:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: لما اخترن الله ورسوله، شكرهنّ الله على ذلك فقال (لا يَحِلُّ لكَ النساءُ مِنْ بعدُ وَلا أنْ تَبَدَّلَ بهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ) فقصره الله عليهنّ، وهنّ التسع اللاتي اخترن الله ورسوله.[٥١]
3889 - وقال يحيى بن سلام 2/713:
نا عَمَّارٌ، عَنْ أَبِي هِلالٍ الرَّاسِبِيِّ قال: عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: خَيَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نِسَاءَهِ، فَلَمْ يَكُ ذَلِكَ طَلاقًا،
فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِقَتَادَةَ، فَقَالَ: إِنَّمَا خَيَّرَهُنَّ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَمْ يُخَيِّرْهُنَّ الطَّلاقَ[٥٢]،
[وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَجْعَلُ الْخِيَارَ إِذَا اخْتَارَتِ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا إِذَا خَيَّرَها الرَّجُلُ تَطْلِيقَةً بَائِنَةً].[٥٣]
[٤٧] عن ابن زيد، في قوله: (وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ) قال: قُرَيظة والنضير أهل الكتاب .[تفسير الطبري].اهـ
[٤٨] عن عكرمة، ﴿وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا﴾، قال: هو ما ظهر عليه المسلمون إلى يوم القيامة .[تفسير ابن منصور 1740].اهـ وقال الحسن البصري: هي الروم وفارس، وما فتح الله عليهم .اهـ وقال ابن زيد: خيبر .[تـفسير الطبري].اهـ ولا تعارض بين الأقوال.
[٤٩] عند ابن أبي حاتم 17656، قال قتادة: وكان تحته يومئذ تسعة نسوة خمس من قريش: عائشة، وحفصة، وأم حبيبة بنت أبي سفيان، وسودة بنت زمعة، وأم سلمة بنت أبي أمية. وكانت تحته صفية بنت حييّ الخيبرية، وميمونة بنت الحارث الهلالية، وزينب بنت جحش الأسدية، وجويرية بنت الحارث من بني المصطلق .. اهـ
[٥٠] روى البخاري في صحيحه 4786 من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: لَمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِتَخْيِيرِ أَزْوَاجِهِ بَدَأَ بِي، فَقَالَ: «إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا فَلاَ عَلَيْكِ أَنْ لاَ تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ» قَالَتْ: وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ، قَالَتْ: ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ إِلَى ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾، قَالَتْ: فَقُلْتُ: فَفِي أَيِّ هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ، فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ، قَالَتْ: ثُمَّ فَعَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَ مَا فَعَلْتُ .اهـ ورسوله والدار الآخرة، رئي الفرح في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتتابعن على ذلك.
[٥١] كلام قتادة هذا من أجلّ ما يكون وكثيرا ما يُذكر إذا قيل: لماذا نبيكم عنده تسع نسوة، وأنتم لا يحل لكم فوق الأربعة؟ أن هذا الأمر من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم، وهو كذلك لكن هنا ذكر العلة، وكثيرا من المشاغبين لا يهتدون إلا مثل هذا الذي ذكر قتادة رحمه الله، فسبحان الله. وعن سعيد بن جبير قال: أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يخير نساءه في هذه الآية، فلم تختر واحدة منهن نفسها غير الحِمْيَرية .[تفسير ابن أبي حاتم] .اهـ وقال عبد الرحمن بن زيد: فاخترن الله ورسوله، إلا امرأة واحدة بدوية .. [تفسير الطبري].اهـ
[٥٢] قال مسلم في صحيحه 27 - (1477) وحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «خَيَّرَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَاخْتَرْنَاهُ، فَلَمْ يَعُدَّهُ طَلَاقًا».اهـ وقال ابن أبي شيبة في مصنفه 18406: حدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَيَّرَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَاخْتَرْنَاهُ، فَلَمْ يَعْدُدْهَا عَلَيْنَا شَيْئًا .اهـ
[٥٣] ما أدري هل هو كلام قتادة أم كلام يحيى بن سلام صاحب التفسير.