تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ﴿٨٢﴾﴾

قوله تعالى (وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ)

3285 - قال ابن أبي حاتم 15703:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ) قَالَ: قَالَ خَلِيلُ اللَّهِ مَا تَسْمَعُونَ، لَيْسَ كَمَا قَالَ أَهْلُ الْفِرَى وَالْكَذِبِ[٢٠] فُلانٌ فِي النَّارِ وَفُلانٌ فِي الْجَنَّةِ.

3286 - وقال يحيى بن سلام 1/508:

﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ قال قتادة: يَوْمٌ يُدِينُ اللَّهُ النَّاسَ فِيهِ بِأَعْمَالِهِمْ.

﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ﴿٨٣﴾ وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ ﴿٨٤﴾ وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ ﴿٨٥﴾ وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ ﴿٨٦﴾ وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ﴿٨٧﴾﴾

قوله تعالى (رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا[٢١] وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ﴿83﴾ وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ[٢٢] ﴿84﴾ وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ ﴿85﴾ وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ ﴿86﴾ وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ)

3287 - قال ابن أبي حاتم 15729:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ (وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ) وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: يَجِيءُ رَجُلٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ آخِذٌ بِيَدِ أَبٍ لَهُ مُشْرِكٍ حَتَّى يَقْطَعَهُ النَّارَ يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ فينادي أنه "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُشْرِكٌ "، فَيَقُولُ رَبِّ كَتَبْتَ لَا تُخْزِنِي رَبِّ كَتَبْتَ لَا تُخْزِنِي، قَالَ فَلا يَزَالُ مُتَشَبِّثَا بِهِ حَتَّى يُحَوَّلَ فِي صُورَةٍ قَبِيحَةٍ وَرِيحٍ مُنْتِنَةٍ فِي صُورَةِ ضِبْعَانٍ قَالَ: فَيُرْسِلُهُ عِنْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ لَسْتَ أَبِي لَسْتَ أَبِي. قَالَ: فَكُنَّا نَرَى أَنَّهُ خَلِيلُ اللَّهِ إِبْرَاهِيمُ صلى الله عليه وسلم وَمَا سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَئِذٍ.[٢٣]

﴿يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ﴿٨٨﴾ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴿٨٩﴾﴾

قوله تعالى (يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ[٢٤] وَلا بَنُونَ ﴿88﴾ إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ[٢٥])

3288 - قال عبد الرزاق 2115:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [الشعراء: 89]، قَالَ: «سَلِيمٌ مِنَ الشِّرْكِ».

[٢٠] يريد الخوارج، والله أعلم.

[٢١] الحُكم: قيل العلم، وقيل النبوة.

[٢٢] عن مجاهد في قوله (وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ) قَالَ هُوَ كَقَوْلِهِ: (وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً) وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا .اهـ وقال عبد الرحمن بن زيد: اللِّسَانُ الصِّدْقُ الذِّكْرُ وَالثَّنَاءُ الصَّالِحُ وَالذِّكْرُ الصَّالِحُ .اهـ وقال ليث بن أبي سليم: يُؤْمِنُ بِهِ أَهْلُ كُلِّ مِلَّةٍ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ

[٢٣] روى البخاري في صحيحه 3350 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "يَلْقَى إِبْرَاهِيمُ أَبَاهُ آزَرَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَعَلَى وَجْهِ آزَرَ قَتَرَةٌ وَغَبَرَةٌ، فَيَقُولُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لاَ تَعْصِنِي، فَيَقُولُ أَبُوهُ: فَاليَوْمَ لاَ أَعْصِيكَ، فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: يَا رَبِّ إِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَنْ لاَ تُخْزِيَنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ، فَأَيُّ خِزْيٍ أَخْزَى مِنْ أَبِي الأَبْعَدِ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: "إِنِّي حَرَّمْتُ الجَنَّةَ عَلَى الكَافِرِينَ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا إِبْرَاهِيمُ، مَا تَحْتَ رِجْلَيْكَ؟ فَيَنْظُرُ، فَإِذَا هُوَ بِذِيخٍ مُلْتَطِخٍ، فَيُؤْخَذُ بِقَوَائِمِهِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ ".اهـ الذِّيخُ ذكر الضبع الكثير الشعر. يا رب سلم سلم.

[٢٤] كان سفيان الثوري يقول: إنما سميت الدنيا لأنها دنية، وإنما سمي المال لأنه يميل بأهله .[ذم الدنيا 57].اهـ

[٢٥] عن ابن عباس رضي الله عنه (إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) قَالَ شَهَادَةُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهِ .اهـ وقيل لمحمد بن سيرين: مَا الْقَلْبُ السَّلِيمُ قَالَ: يَعْلَمُ بِأَنَّ اللَّهَ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ قَائِمَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مِنْ فِي الْقُبُورِ.[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن مجاهد قوله (قلب سليم)، قال: ليس فيك شك .[تفسير سفيان الثوري].اهـ وقال الضحاك: هو الخالص .اهـ وقال ابن زيد: سليم من الشرك، فأما الذنوب فليس يسلم منها أحد .[تفسير الطبري].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١١٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.