﴿مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ﴿٨٩﴾ وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٩٠﴾﴾
قوله تعالى (مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا[٩١] وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ﴿98﴾ وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)[٩٢]
3484 - قال الطبري 19/508:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ) قال: الإخلاص. 19/509: (فله خير مِنْهَا) يقول: له منها حظّ. (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ) قال: الشرك (فكبت وجوههم في النار).
﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴿٩١﴾﴾
قوله تعالى (إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ[٩٣] وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ ۖ)
3485 - قال الطبري 19/510:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إنما أمرت أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا) يعني: مَكَّة.
﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾
[٩١] قوله تعالى ﴿فَلَهُ خَيْرُ مِنًهَا﴾ فيه تقديم، وكان عكرمة البربريّ يقول: ليس شيء خيرا من لا إله إلا الله، ولكن له منها خير .[تفسير الطبري].اهـ
[٩٢] عن الشعبي، قال: كان حذيفة جالسا في مسجد الكوفة في حلقة، فقال: ما تقولون في هذه الآية: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾؟ فقالوا: نعم يا حذيفة، من جاء بالحسنة ضعفت له عشر أمثالها. فأخذ كفا من حصى، فضرب بها الأرض، وقال: تبا لكم - وكان حديدا - وقال: من جاء بـ"لا إله إلا الله"وجبت له الجنة، ومن جاء بالشرك وجبت له النار .[تفسير سعيد بن منصور].اهـ وعن أبي الزبير: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَسُئِلَ عَنِ الْمُوجِبَتَيْنِ، فَقَالَ: «مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ النَّارَ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وبه قال عكرمة وعطاء والحسن والقرظي والسديّ والضحاك وعبد الرحمن بن زيد وغيرهم. وهي الكلمة الطيبة وقد شبهها الله في كتابه بشجرة طيبة تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، والمراد بالأُكل العمل الصالح. وهذا مقتضى كلمة الإخلاص: الإيمان والعمل الصالح. وكان طاوس بن كيسان يقول فيه دعائه: "اللهم إني أسألك الإيمان والعمل ". ولا حول ولا قوة إلا بالله.
[٩٣] عن ابن عباس رضي الله عنه قوله (من المسلمين)، قال: الموحدين .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ