تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٤٦﴾ فَلَمَّا جَاءَهُم بِآيَاتِنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ ﴿٤٧﴾﴾

قوله تعالى (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿46﴾ فَلَمَّا جَاءَهُم بِآيَاتِنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ)

4804 - قال الطبري في تفسيره:

حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: أَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ حَتَّى قَامُوا فِيه قِيَامًا، فَدَعَوْا مُوسَى، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ، ثُمَّ عَادُوا لِسُوءِ مَا يَحْضُرُ بِهِم. ثُمَّ أَنْبَتَتْ أَرْضُهُمْ، ثُمَّ أَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الجَرَادَ، فَأَكَلَ عَامَّةَ حُرُوثِهِمْ وَثِمَارِهِمْ. ثُمَّ دَعَوْا مُوسَى فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمْ، ثُمَّ عَادُوا بِشَرِّ مَا يَحْضُرُ بِهِمْ. فَأَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ القُمَّلَ، هَذَا الدَّبَى الَّذِي رَأَيْتُمْ، فَأَكَلَ مَا أَبْقَى الجَرَادُ مِنْ حُرُوثِهِمْ، فَلَحَسَهُ. فَدَعَوْا مُوسَى، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ، ثُمَّ عَادُوا بِشَرِّ مَا يَحْضُرُ بِهِمْ. ثُمَّ أَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الضَّفَادِعَ حَتَّى مَلَأَتْ بُيُوتَهُمْ وَأَفْنِيَتَهُمْ. فَدَعَوْا مُوسَى، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ. ثُمَّ عَادُوا بِشَرِّ مَا يَحْضُرُ بِهِمْ، فَأَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الدَّمَ، فَكَانُوا لاَ يَغْتَرِفُونَ مِنْ مَائِهِمْ إِلاَّ دَمًا أَحْمَر، حَتَّى لَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ عَدُوَّ اللهِ فِرْعَوْن، كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ عَلَى الإِنَاءِ الوَاحِدِ، القِبْطِيّ وَالإِسْرَائِيلِيّ، فَيَكُونُ مِمَّا يَلِي الإِسْرَائِيلِيّ مَاءً، وَمِمَّا يَلِي القِبْطِيّ دَمًا. فَدَعَوْا مُوسَى، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ فِي تِسْعِ آيَاتٍ السِّنِينَ، وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ، وَأَرَاهُمْ يَدَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَم وَعَصَاهُ.

﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿٤٨﴾﴾

قوله تعالى (وَمَا نُرِيهِم مِّنْ آيَةٍ إِلاَّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)

4805 - قال الطبري 21/615:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) أي يتوبون، أو يذكّرون.

تفسير قتادة · الصفحة ١٦٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.