تخطَّ إلى المحتوى

﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ﴿٩﴾ فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾﴾

قوله تعالى (بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ﴿9﴾ فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ[٣] ﴿10﴾ يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ)

4854 - قال الطبري 22/13:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال ثنا سعيد، عن قتادة (فَارْتَقِبْ): أي فانتظر. 22/16: (يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ) قال: كان ابن مسعود يقول: قد مضى الدخان، وكان سنين كَسِنِيِّ يوسُف (يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ) .

4855 - وقال عبد الرزاق 2809:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَة، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا: طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدَّجَّالَ، وَالدُّخَانَ، وَدَابَّةَ الْأَرْضِ، وَخُوَيْصَةَ أَحَدِكُمْ، وَأَمْرَ الْعَامَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".[٤]

[٣] عن مسروق، قال: دخلنا المسجد، فإذا رجل يقص على أصحابه ويقول: (يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ) تدرون ما ذلك الدخان؟ ذلك دخان يأتي يوم القيامة، فيأخذ أسماع المنافقين وأبصارهم، ويأخذ المؤمنين منه شبه الزكام؟ قال: فأتينا ابن مسعود، فذكرنا ذلك له وكان مضطجعا، ففزع، فقعد فقال: إن الله عزّ وجلّ قال لنبيه صلى الله عليه وسلم (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) إن من العلم أن يقول الرجل لما لا يعلم: الله أعلم، سأحدثكم عن ذلك، إن قريشا لما أبطأت عن الإسلام، واستعصت على رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عليهم بسنين كسني يوسف، فأصابهم من الجهد والجوع حتى أكلوا العظام والميتة، وجعلوا يرفعون أبصارهم إلى السماء فلا يرون إلا الدخان .[تفسير الطبري].اهـ وممن قال قد مضى الدخان أبو العالية وإبراهيم والضحاك .[تفسير الطبري].اهـ وعن مجاهد (يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ) قال: الجدب وإمساك المطر عن كفار قريش .[تفسير الطبري].اهـ وذكر آخرون أنه يكون عند قيام الساعة. وقد روى مسلم في صحيحه من حديث حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ: اطَّلَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ، فَقَالَ: «مَا تَذَاكَرُونَ؟» قَالُوا: نَذْكُرُ السَّاعَةَ، قَالَ: "إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْنَ قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ فَذَكَرَ: الدُّخَانَ، وَالدَّجَّالَ، وَالدَّابَّةَ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَأَجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ، تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ ".اهـ يريد الشام. وقال عبد الرزاق في تفسيره 2805: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أرنا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ - أَوْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ -: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَوْمًا، فَقَالَ لِي: لَمْ أَنَمِ الْبَارِحَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ، فَقُلْتُ: لِمَ؟ فَقَالَ: قَالُوا: «طَلَعَ الْكَوْكَبُ ذُو الذَّنَبِ، فَحَسِبْتُ الدُّخَانَ قَدْ طرقَ، فَوَاللَّهِ مَا نِمْتُ حَتَّى أَصْبَحْتُ» .اهـ وقال الحسن البصري: إن الدخان قد بقي من الآيات، فإذا جاء الدخان نفخ الكافر حتى يخرج من كلّ سمع من مسامعه، ويأخذ المؤمن كزكمة .[تفسير الطبري].اهـ وفي الباب رواية عن عليّ وابن عمر وأبا سعيد الخدري رضي الله عنهم أن الدخان لم يمض بعد.

[٤] رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا: طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، أَوِ الدُّخَانَ، أَوِ الدَّجَّالَ، أَوِ الدَّابَّةَ، أَوْ خَاصَّةَ أَحَدِكُمْ أَوْ أَمْرَ الْعَامَّةِ ".اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٦٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.