﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ﴿١﴾﴾
قوله تعالى (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ[١] وَتَبَّ[٢])[٣]
6494 - قال عبد الرزاق ٣٧٣١:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١] قَالَ: خَسِرَتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ. ﴿وَتَبَّ﴾ وَخَسِرَ.
﴿مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ ﴿٢﴾﴾
قوله تعالى (مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ[٤])
6495 - قال عبد الرزاق ٣٧٣٤:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ﴿وَمَا كَسَبَ﴾ [المسد: ٢]: «هُوَ الْوَلَدُ».(4)
﴿سَيَصْلَىٰ نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ ﴿٣﴾ وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ﴿٤﴾﴾
قوله تعالى (سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ ﴿3﴾ وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ)
6496 - قال عبد الرزاق ٣٧٣٢:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَالَةَ الْحَطَبِ﴾ [المسد: ٤] قَالَ: «كَانَتْ تَحْطِبُ الْكَلَامَ تَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ».[٥]
6497 - وقال الطبري 24/679:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ): أي كانت تنقل الأحاديث من بعض الناس إلى بعض.
[١] يروى عن الحسن البصري أنه قال: إِنَّمَا سُمِّيَ "أَبَا لَهَبٍ"مِنْ حُسْنِهِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ
[٢] عن ابن زيد قال: التبّ: الخسران .[تفسير الطبري].اهـ
[٣] روى البخاري في صحيحه، من حديث ابن عباس رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى البَطْحَاءِ، فَصَعِدَ إِلَى الجَبَلِ فَنَادَى: «يَا صَبَاحَاهْ» فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ، فَقَالَ: «أَرَأَيْتُمْ إِنْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ العَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ أَوْ مُمَسِّيكُمْ، أَكُنْتُمْ تُصَدِّقُونِي؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ» فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا تَبًّا لَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: 1] "إِلَى آخِرِهَا .اهـ
[٤] يقول أبو الطفيل: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ يَوْمًا فَجَاءَ بَنُو أَبِي لَهَبٍ يَخْتَصِمُونَ إِلَيْهِ فِي شَيْءٍ بَيْنَهُمْ، فَاقْتَتَلُوا عِنْدَهُ فِي الْبَيْتِ، فَقَامَ يَحْجُزُ بَيْنَهُمْ فَدَفَعَهُ بَعْضُهُمْ، فَوَقَعَ عَلَى الْفِرَاشِ فَغَضِبَ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: "أَخْرِجُوا عَنِّي الْكَسْبَ الْخَبِيثَ، ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ [المسد: ٢] يَعْنِي وَلَدَهُ " .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وعن مجاهد، في قول الله: (وَمَا كَسَبَ) قال: ولده هم من كسبه .[تفسير الطبري].اهـ أبو الطفيل هو عامر بن واثلة رضي الله عنه من شيوخ قتادة السدوسي، وهو آخر من مات من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[٥] كذا قال عكرمة ومجاهد: كانت تمشي بالنميمة .[تفسير الطبري].اهـ وقال ابن سيرين: كانت امرأة أبي لهب تنمّ على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه إلى المشركين .[تفسير ابن منصور].اهـ وقيل كانت تحطب الشوك فتطرحه في طريق النبي صلى الله عليه وسلم.