﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ ﴿٢٨﴾ قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿٢٩﴾﴾
قوله تعالى (قَالَ أَوْسَطُهُمْ[٢٢] أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ[٢٣] ﴿28﴾ قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ[٢٤])
5718 - قال عبد الرزاق ٣٢٩١:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ﴾ [القلم: ٢٨] قَالَ: «هُوَ أَعْدَلُهُمْ(3) وَخَيْرُهُمْ».
5719 - وقال الطبري 23/550:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (قَالَ أَوْسَطُهُمْ) أي أعدلهم قولا، وكان
﴿كَذَٰلِكَ الْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴿٣٣﴾﴾
قوله تعالى (كَذَلِكَ الْعَذَابُ[٢٥] وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ[٢٦])
5720 - قال الطبري 23/552:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله: (كَذَلِكَ الْعَذَابُ): أي عقوبة الدنيا.
5721 - وقال عبد الرزاق 3287:
قَالَ مَعْمَرٌ، قُلْتُ لِقَتَادَةَ: أَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ هُمْ، أَمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟. قَالَ: لَقَدْ كَلَّفْتَنِي تَعَبًا.
[٢٢] كما في قوله تعالى (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا)، والوسط العدل.
[٢٣] روي عن مجاهد في قوله (لَوْلا تُسَبِّحُونَ) قال: بلغني أنه الاستثناء.[تفسير الطبري].اهـ أي لم يقولوا إن شاء الله، وهو قوله تعالى (إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ وَلا يَسْتَثْنُونَ). وقال السديّ: كَانَ اسْتِثْنَاؤُهُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ التَّسْبِيحُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ
[٢٤] قال الطبري: (إنا كنا ظالمين) في تركنا الاستثناء في قسمنا وعزمنا على ترك إطعام المساكين من ثمر جنتنا .اهـ أسرع القوم فزعا وأحسنهم رَجْعَة، (أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ) .
[٢٥] عن ابن زيد في قوله: (كَذَلِكَ الْعَذَابُ) قال: عذاب الدنيا، هلاك أموالهم: أي عقوبة الدنيا .[تـفسير الطبري].اهـ
[٢٦] يقول الطبري: (لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) يقول: لو كان هؤلاء المشركون يعلمون أن عقوبة الله لأهل الشرك به أكبر من عقوبته لهم في الدنيا، لارتدعوا وتابوا وأنابوا، ولكنهم بذلك جُهّال لا يعلمون .اهـ