تخطَّ إلى المحتوى

﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ ﴿٥٦﴾﴾

قوله تعالى (فِيهِنَّ[٣٧] قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ[٣٨] لَمْ يَطْمِثْهُنَّ[٣٩] إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ)

5378 - قال الطبري 23/63:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ) الآية، يقول: قُصِر طرفهنّ على أزواجهنّ، فلا يُرِدن غيرهم.

﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ ﴿٥٨﴾﴾

قوله تعالى (كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ)

5379 - قال الطبري 23/67:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ) صفاء الياقوت في بياض المرجان. ذُكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ دَخَلَ الجَنَّةَ فَلَهُ فِيها زَوْجتَان يُرىَ مُخُّ سُوقِهِما مِنْ وَرَاءِ ثِيابِهِما".[٤٠]

[٣٧] قال الفرّاء: كل موضع من الجنتين جنة، فلذلك قال ﴿فِيهِنَّ﴾.اهـ ذكره بعض المفسرين، ولم أقف عليه في "معاني القرآن".

[٣٨] عن عبد الرحمن بن زيد، في قوله: (قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ) قال: لا ينظرن إلا إلى أزواجهنّ، تقول: وعزّة ربي وجلاله وجماله، ما أرى في الجنة شيئا أحسن منك، فالحمد لله الذي جعلك زوجي، وجعلني زوجَك .[تفسير الطبري].اهـ وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: وَاللَّهِ مَا هُنَّ مُتَبَرِّجَاتٌ وَلا مُتَطَلِّعَاتٌ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ

[٣٩] عن ابن عباس رضي الله عنه (لم يطمثهن) قال: لم يُدْمِهنّ إنس ولا جانّ .اهـ وقال عكرمة: الطمث الجماع .اهـ وعن مجاهد (لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ) قال: لم يَمَسَّهنّ .[تفسير الطبري].اهـ وفي قراءة برفع الميم (لم يطمُثهنّ).

[٤٠] رواه مسلم في صحيحه بلفظ: "لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ ".اهـ وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: إِنَّ الْمَرْأَةَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيَكُونُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً فَيُرَى سَاقُهَا وَمُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ الْحُلَلِ .[الزهد لهناد].اهـ وقال ابن عباس رضي الله عنه: "لو أخذتَ فضة من فضة أهل الدنيا فضربتها حتى جعلتها مثل جناح الذباب لم تر الماء من ورائها، ولكن قوارير الجنة في بياض الفضة وصفاء القارورة " .[صفة الجنة لابن أبي الدنيا].اهـ وعن عمرو بن ميمون، قال: "إن المرأة من الحور العين لتلبس سبعين حلة، فيرى مخّ ساقها كما يرى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء" .[تفسير الطبري].اهـ وعن عكرمة البربريّ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَرَى وَجْهَهُ فِي وَجْهِ صَاحِبَتِهِ، وَتَرَى وَجْهَهَا فِي وَجْهِهِ، وَيَرَى وَجْهَهُ فِي نَحْرِهَا، وَتَرَى وَجْهَهَا فِي نَحْرِهِ، وَيَرَى وَجْهَهُ فِي مِعْصَمِهَا، وَتَرَى وَجْهَهَا فِي سَاعِدِهِ، وَيَرَى وَجْهَهُ فِي سَاقِهَا، وَتَرَى وَجْهَهَا فِي سَاقِهِ، وَتَلْبَسُ حُلَّةً تَلَوَّنُ فِي سَاعَةٍ سَبْعِينَ لَوْنًا» .[الزهد لابن المبارك].اهـ وقال مجاهد بن جبر: الْحُورُ يَحَارُ فِيهَا الطَّرْفُ مِنْ رِقَّةِ الْحُلَلِ وصفاء اللون .[صفة الجنة لابن أبي الدنيا].اهـ وعن عبد الرحمن بن زيد (كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ) قال: كأنهن الياقوت في الصفاء، والمرجان في البياض، الصفاء: صفاء الياقوتة، والبياض: بياض اللؤلؤ .[تفسير الطبري].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٨٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.