تخطَّ إلى المحتوى

﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿٢٩﴾﴾

قوله تعالى (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا)

57 - يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 307:

حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ (هُوَ الَّذِي

خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا) أَيْ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا كَرَامَةً مِنَ اللَّهِ، وَنِعْمَةً لابْنِ آدَمَ.

58 - وقال الطبري 587:

حَدَّثَنَا بِشْر بن مُعَاذ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا)، نِعَمٌ، وَاللهُ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ.

قوله تعالى (ثمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ[١٦] فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ)

59 - قال عبد الرزاق 32:

نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ [البقرة: 29] قَالَ: «بَعْضُهُنَّ فَوْقَ بَعْضٍ، بَيْنَ كُلِّ سَمَاءَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ».

﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾﴾

قوله تعالى (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً)

60 - يقول الطبري 597:

حَدَّثَنَا القَاسِم بن الحَسَن، قَالَ: حَدَّثَنَا الحُسَيْن، قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاج، عَنْ جَرِير بن حَازِم عَنْ قَتَادَة، قَال: قَالَ اللهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِمَلاَئِكَتِهِ: (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً)، قَالَ لَهُمْ: إِنِّي فَاعِلٌ.

قوله تعالى (قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء)

61 - يقول عبد الرزاق 33:

نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا﴾ [البقرة: 30] قَالَ: «كَانَ اللَّهُ أَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ إِذَا كَانَ فِي الْأَرْضِ خَلْقٌ أَفْسَدُوا فِيهَا، وَسَفَكُوا الدِّمَاءَ» فَلذَلِكَ قَالُوا: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا﴾ [البقرة: 30].

62 - وروى ابن أبي حاتم في تفسيره 325:

من طريق عبد الرزاق عن قتادة قال: كَانَ اللَّهُ أَعْلَمَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ فِي الأَرْضِ خَلْقٌ أَفْسَدُوا فِيهَا وَسَفَكُوا الدِّمَاءَ، فَذَلِكَ حِينَ قَالُوا: (أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا) يَعْنُونَ النَّاسَ.

قوله تعالى (وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ)[١٧]

63 - قال عبد الرزاق 37:

نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ [البقرة: 30] قَالَ: "التَّسْبِيحُ: التَّسْبِيحُ، وَالتَّقْدِيسُ: الصَّلَاةُ ".(1)

قوله تعالى (قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ)

64 - يقول ابن أبي حاتم 335:

حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قتادة: قَوْلُهُ: (إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ) قَالَ: كَانَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ أَنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ الْخَلِيفَةِ رُسُلٌ وَأَنْبِيَاءُ وَقَوْمٌ صَالِحُونَ وَسَاكِنُ الْجَنَّةِ.

[١٦] وكانت السماء حينئذ دخانا. يقول ابن عباس رضي الله عنه: "فَكَانَ يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ بُخَارٍ كَبُخَارِ الْأَنْهَارِ، فَاسْتَصْبَرَ، فَعَادَ صَبِيرًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾ [فصلت: 11] ". [تفسير عبد الرزاق 9089].اهـ وقاله مجاهد أيضا. والصبير هو السحاب الأبيض المتكاثف.

[١٧] يقول آدم بن أبي إياس في تفسيره 199: نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ [البقرة: 30] قَالَ: «نُعَظِّمُكَ وَنُكَبِّرُكَ» .اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.